كادت الخلافات بين أعضاء الأغلبية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى أن تنسف أشغال الدورة العادية المنعقدة بالمعهد العالي للصيد البحري بأكادير، حيث لم تنطلق أشغال الدورة في التوقيت المشار إليه في الدعوات الموجهة لكافة الأعضاء إلا بعد اكتمال النصاب القانوني.
وقد أربك غياب العديد من أعضاء الأغلبية انطلاق أشغال الدورة العادية في وقتها المحدد، حيث حاول بعض الأعضاء ربط الاتصالات بأكثر من جهة من أجل حث الغائبين على الحضور فورا و منح النصاب القانوني لانعقاد الدورة، إذ في الوقت الذي كانت الأمال مفقودة نوعا ما التحقت عضوة من الأغلبية، فانطلقت الأشغال مباشرة بعد هدا، كما التحق عضو اخر محسوب على المعارضة في اللحظات الأخيرة بالغرفة الرئيسية للاجتماعات بالمعهد العالي للصيد البحري، وتم تأثيث طاولة الاجتماعات بعدد من البحارة ،مناضلين، و نقابيين لسد فراغ الكراسي في غياب الأعضاء.
ويرى البعض ممن تحدثت إليهم البحر أنفو، أن عدم التنسيق بين جل أعضاء الأغلبية خلق شرخا كبيرا في تماسكها، فتباينت الآراء بين من هو رافض للاستراتيجية العملية التي ينتهجها الرئيس وبعض مقربيه في الأونة الأخيرة، و تراجع التواصل و التشاور حول الإشكاليات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، حتى أن بعض الأعضاء الحاضرين سجلوا أسمائهم فقط لإثبات الحضور وإنجاح انعقاد الدورة، لكنهم انسحبوا مباشرة بعد انطلاقها دون أن يتدخلوا في نقاط جدول الأعمال.
مصادر مهنية أشارت إلى أنه تبين من هذا السلوك أن التنسيق هش لأن عدد من المواقف و التوجهات لم يتفق عليها بل تم التعامل بعكسها، أو بالأحرى لم يتم التشاور بشأنها نهائيا والتي تبرز فيها الاختلافات خصوصا الانتماءات، إذ أن غياب الالتزام الفعلي في الدفاع عن عدد من القضايا أظهر الصراع الذي أسس التشردم خاصة بين مكونات الصيد في أعالي البحار، ما سيمكن المعارضة أن تكون أقوى وستبرز بشكل أكبر.
وأشارت المصادر أن تراجع الأداء وفشل في إنجاز أهم استحقاقات المرحلة ومعالجة عدد من الملفات بما يعزز الثقة في أن التدبير الحالي غير قادر على الحصول على إجماع بين مكونات الصيد البحري ضمن الدائرة البحرية الوسطى خصوصا صنف الصيد في أعالي البحار، الذي سجل عزوف أسماء لها وزنها في التشكيلة الرئيسية.
متابعة