أثـار مشروع قانون المتعلق بالدفتر البحري الذي توصلت به غرف الصيد البحري جدلا واسعا في أوساط البحارة، خصوصا وانه يفتح الباب على مصراعيه أمام صلاحية تمكين اللأجانب العمل في قطاع الصيد البحري إسـوة بالبحارة المغاربة، مع تمكينهم من الدفتر المهني البحري، وهو الوثيقة التعريفية التي حددتها الوزارة، كمعرف فردي لكل مشتغل بالقطاع، ويحرم بموجبه أي فرد آخر من ولوج المهن البحرية دون الحصول على هده الوثيقة.
وقد سبب مشروع القانون غلياناً في أوساط مهنيي الصيد البحـري، بعدما تمت الإشارة بالحرف في النقطة الرابعة منه، والمتعلقة بشروط تسليم الدفـتر المهني للصيد البحـري إلى إمكانية المتدربين الأجانب، الذين يتابعون تكويناً مهنياً في مؤسسات التكوين البحري التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري، أو مؤسسات التكوين البحري الأخرى المعترف بها، أن يحصلوا على وثيقة مؤقتة تسمى رخصة الإبحار المؤقتة ( البروفيزوار ) من أجل متابعة التكوين التطبيقي على متن سفن الصيد البحري، مع الإشارة في محور آخر من النقطة نفسها إلى إمكانية الأجانب المستفيدين من الوضع القانوني للإقامة الدائمة في المغرب أن يحصلوا على الدفتر البحر و مزاولة مهنية بحارة على متن سفن الصيد المغربية.
وقد رفض عدد من المناضلين المشروع الذي يهدد البحارة المغاربة في قوتهم، خصوصا وأن الإقبال على اليد الأجنبية أصبح من بين الخيارات التي يراهن عليها مجهزي مراكب الصيد الساحلي إذا تعلق الأمر بالأفارقة الذين لايبالون بالحقوق، كما أنه و للإشارة أن مراكز التكوينات المهنية البحرية و معاهد التكنولجية البحرية والمعهد العالي للصيد البحري يسهرون على تطوير اليد العاملة المغربية في قطاع الصيد البحري، و يجد المتخرجون و المتخرجات صعوبة كبيرة في ولوج سوق الشغل في القطاع، فكيف يعقل أن يتم التضييق على فرص العغمل بالنسبة للمغاربة من خلال هدا المشروع.
