تقدم عدد من التمثيليات المهنية بميناء المهدية بشكايات إلى الجهات المسؤولة حول الاعتداءات و السلب بالقوة للأسماك و استخدام العنف من بعض أصحاب السوابق العدلية في غياب تام للأمن المينائي، سواء تعلق الأمر بتقنين ولوج الأشخاص إلى داخل الميناء، أو مراقبة أنشطة الصيد و السير العادي للميناء.
وقد وجهت التمثيليات المهنية العاملة بميناء المهدية شكايات كثيرة، أخرها شكاية موجهة إلى باشا المدينة، حول العنف في حق المهنيين ملتمسين عقد اجتماع عاجل بحضور السلطات الأمنية بالميناء لإثارة الإشكالية الأمنية التي أصبحت تؤرق المهنيين، و تهدد بالشلل و توقيف أنشطة الصيد البحري في تطور خطير ينذر بكارثة التراجع الأمني بالعصب الاقتصادي للمدينة.
وحسب مصادر مهنة مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن أحد المجهزين تقدم بشكاية مباشرة إلى المصلحة الأمنية بالميناء بعد التهجم عليه و تعريضه للعنف و السب و الشتم و سلب كمية من الأسماك من مركبه بالعنف، ما يستوجب تعزيز التدابير الأمنية لحماية الميناء و حماية المهنيين من الاعتداءات و ضمان سلامتهم مع ضبط الأمن و النظام المينائي.
و اضافت ذات المصادر المهنية أن حالة الاعتداء التي تطال المصطادات السمكية هي من بين أكبر المشاكل التي يعاني منها مهنيي الصيد البحري بميناء المهدية، مؤكدين أنه من غير المعقول أن يتم السكوت على الفوضى والتعدي على ممتلكات المهنيين من عنف و سرقات تطال أسماكهم في الوقت الذي تسجل المصادر الغياب التام للأمن لوضع حد للاستهتار و الفوضى و العشوائية.
تصريحات مهنية متطابقة تحمل مسؤولية انعدام الأمن لجل السلطات المينائية، حيث سادت مظاهر الفوضى و الانفلاتات الأمنية، بل الأخطر من ذلك هو العنف و التعدي و السلب بالتهديد و السب و الشتم من ذوي السوابق الإجرامية، ما حدا بالمهنيين إلى تدارس معضلة الأمن المينائي، بالاتفاق على توقيف أنشطة الصيد البحري إذا استمرت الأوضاع الأمنية على هدا الشكل، مراهنين على تدخل الفرق الأمنية المحاربة لمثل الجرائم لتجفيف الميناء من ذوي السوابق العدلية، و وضع حد للاستهتار و العنف و السرقات.