امتنعت الكونفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي عن حضور الاجتماع الذي ستعقده جامعة غرف الصيد البحري يوم غد الاثنين 27 يونيو 2022، بعدما وجهت لها الدعوة في وقت سابق لمناقشة موضوع الرقمنة.
وجاء في تصريح منتصر الحسين، نائب رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي بالمغرب لجريدة البحر أنفو، أن امتناع حضور الكونفدرالية لاجتماع جامعة غرف الصيد البحري، يأتي من منطلق إجماع غالبية مكونات الكونفدرالية، لأسباب مختلفة نذكر منها ملف الرقمنة الذي نرفضه جملة وتفصيلا، كما أن على وزارة الصيد البحري تحمل مسؤوليتها في الأمر.
و أوضح منتصر في معرض كلامه أن العرض الذي قدمه المكتب الوطني للصيد البحري ببوزنيقة حول الرقمنة، كان عرضا قيما، كما ثمن في ذات السياق المجهودات الجبارة التي أنجزها المكتب الوطني للصيد البحري في تحقيق نقلة نوعية على جميع المستويات، ونجاحه في تفعيل عدة أمور و هي محصلة حتمية لأساليب نقل بها المكتب الوطني للصيد البحري منهجية العمل بتخطيط جيد عبر تحديد الأهداف عوض العشوائية، لكنه وفي حالة الرقمنة يضيف المصدر المهني لازالت الرؤيا غير واضحة، ومن غير الصواب تطبيقها على الصيد التقليدي في حين أن هناك أسواق البيع الأول للصيد الساحلي، و أيضا هناك مفرغات مجمدة للصيد في أعالي البحار .
وقال منتصر لم نكن يوما ضد تطوير منظومة الصيد التقليدي على جميع الأصعدة، إلا أن الرقمنة وضعها يختلف تماما بالنسبة للصيد التقليدي على جميع الأصعدة في غياب الوسائل الممكنة و الامكانات المتاحة التي تنعكس على التدبير المحكم و على التخطيط الجيد، والقراءة الواعية، لأن التطلع إلى الرقمنة دون دراسة معمقة، و دون تجاوب جميع الأطراف، و دون تفعيلها على مستوى أسواق البيع الأول للصيد الساحلي، يكسر القاعدة الأساسية و يهدد مستقبل العاملين في الصيد التقليدي، و ينسف مجموعة من المكتسبات التي تحافظ على الاستمرارية للعاملين في الصيد التقليدي.
و قال المصدر المهني أنه كل ما يحصل بطريقة عشوائية ترتفع نسبة خطئه على عكس الذي يحصل بطريقة منظمة خاضعة لقواعد واسس عقلانية وموضوعية ثابتة، هذه قاعدة متفق عليها والتجارب اليومية في أنشطة الصيد التقليدي تزيد من هدا الطرح لأن نجاح أي استراتيجية مبني على التخطيط أولا و أساسا و من المستوجب على المكتب الوطني للصيد البحري أن يخط خطوة جيدة، و لا سيما في الامور والقرارات المصيرية المهمة من قبل الرقمنة المفروض إنجاحها على مستوى أسواق البيع الأول بالدرجة الأولى.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن وضع إطار محدد للأهدافِ التي يريد إنجازها المكتب الوطني للصيد البحري فيما يخص الرقمنة، و تفعيل دراسة وكتابة خطة للوصول إليها وتحديدُ طرق تحقيقها على مستوى أحد أسواق البيع الأول كانطلاقة قبل التعميم على صعيد جميع أسواق البيع الأول مع وجود تصورات واضحة لاحتمالات ما سيحدث من مستجدات، ويشمل ذلك وضع ما يُعرف بالخطة البديلة، مع الاهتمام بحسابات وتوازنات رفع المكاسب.