عاجل
27 يونيو 2022 على الساعة 10:09

أكادير: استفحال الصيد بالأضواء الكاشفة، يهدد الثروة السمكية بالمنطقة

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الصيد بالأضواء الكاشفة بشكل خطير على مستوى سواحل أكاير، حيث دقت جهات مهنية ناقوس الخطر، حول ما وصفوه بالممارسات المشينة التي تعتمدها بعض قوارب الصيد التقليدي، من خلال طريقة الصيد الغير قانوني، عبر إستخدام الإطارات الهوائية الكبيرة ( الشامبرير )، والأضواء الكاشفة أثناء عمليات الصيد.

وتنذر الطريقة الخطيرة التي أصبح يشتغل بها العديد من قوارب الصيد التقليدية على مستوى سواحل ميناء أكادير وفق تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين بالمنطقة، بدمار شامل للثروة السمكية، سيزيد من تعقيد الأمور بالمصايد المحلية. حيث أن الظاهرة قد استفحلت بشكل كبير، لتنتشر مدينة من الأضواء العائمة كل مساء بسواحل أكادير تستهدف الأسماك المختلفة و الصغيرة الحجم، و خاصة أصناف الكلمار ( البوانتيا، البعصوصا ) لتصرف في السوق السوداء.

و حذرت جهات مهنية أساليب التخريب الممنوعة و الممنهجة التي انتشرت بسواحل أكادير، مطالبة البحرية الملكية و الدرك الملكي البحري تفعيل حملات متشددة لوقف نزيف الظاهرة، إذ أن الأضواء الكاشفة تثبت سواء على حافة القوارب التقليدية، أو على إطارات هوائية توجه للماء لتجعل الأسماك تجتمع و تقترب من دائرة الضوء، حيث يقومون بتثبيت أضواء فوق إطارات هوائية كبيرة ( شامبريرات )، تبعث أضواء كاشفة في الماء، لجعل الأسماك تقترب وتدور وتلعب في محيط هده الأضواء.

ويقوم البحارة بعد تجمع الأسماك حول المكان الذي تصله الأضواء، برمي الشباك و جمع المحصول كيفما كانت الأنواع و الأحجام، ومن ثمة القيام بعمليات صيد متتالية، يجمعون الأصناف دون حسيب، ولا رقيب. وذلك  في استهتار ممنهج بقوانين الصيد التي تمنع استعمال الأضواء الكاشفة.

وقال مصدر محسوب على إحدى التمثيليات المهنية، في تصريح لجريدة البحرأنفو، أن غياب المراقبة في البحر، جعل الفوضى والعشوائية تنتشر بشكل كبير. ما يهدد بكارثة خطيرة ستطال الثروة السمكية بالمنطقة. كما أوضح في ذات السياق، أن سواحل مدينة أكادير تتحول مساء إلى مدينة عائمة من الأضواء، أبطالها قوارب الصيد التقليدي التي تنشط بالمنطقة مستعملة الأضواء الكاشفة الممنوع استخدامها في الصيد.

وناشد مجموعة من المهنيين وزارة الصيد البحري، والبحرية الملكية، والدرك الملكي البحري، من أجل التدخل العاجل للحد من الظاهرة الخطيرة على الثروة السمكية بالسواحل المتواجدة على مستوى نفود الدائرة البحرية لأكادير ، وذلك من خلال تفعيل حملات المراقبة على مستوى الميناء، قبل انطلاق القوارب التقليدية. وأيضا المراقبة في البحر، لإعادة الأمور إلى نصابها قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *