ما أن تضع قدميك في مختلف مناطق بيع السمك بمدينة أكادير سواء بميناء أكادير أو سوق السمك بجوار المحطة الطرقية أو بمختلف الأسواق العشوائية كسوق عوا المعروف، إلا وتجد ما أتفق على تسميته منقي الحوت ومنظفه.
وأصبح هذا النشاط غير المهيكل المقتصر فقط على تنظيف السمك وتقشيره، ويمارس ممتهنوه عملهم وإلى جانبهم سكين ومقص تستخدم لتنقية الأسماك من الأحشاء، ونزع الأشواك، والأصداف والجلود عنها، وتقطيعها حسب طلب الزبون.
ويتطلب الزبون من صاحب المهنة مرونة وسرعة في حركاته، وكل ذلك لقاء أجر زهيد لقاء هذه الخدمة التي توفر لربة البيت وقتا كثيرا، وتعمل أصابع منظف الأسماك، وكفه بمهارة في قطع وإخراج أحشاء الأسماك وتنظيفها، وإزالة الحراشف، كما في السردين حيث يزيل الهيكل العظمي للسمكة بكامله عنها، ولا يكتفي بذلك بل يزيل حتى الجلد الصدفي الخارجي، ويقطع رأس السمكة، ولا يبقي إلا لحم السمكة.
وقالت خديجة، في تصربحها للبحر أنفو، بأنها تفضل اللجوء لشخص متخصص لتوفير الوقت وخلق التوازن مع الواجبات الكثيرة التي تنتظرها في المطبلصا من الشوك والجلد الخارجي.
ويؤكد محمد، أحد ممتهني هذه الحرفة، على أن الأجر لقاء هذه المهمة يكون بالبركة و” عينك ميزانك “، ومشيرا لكون تنقية الكيلوغرام يكون مقابل أربعة أو خمسة دراهم، وبعض الزبائن يدفعون لي أكثر من ذلك كإكرامية منهم لي.
ويعتبر محمد هذه المهنة مؤقتة والتي يحصل حصل من خلالها على 50 إلى 80 درهما يوميا في بعض الأحيان.