عاجل
15 يوليو 2022 على الساعة 11:46

إشكالية حضور تجار السمك، في المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد البحري، سهو أم إقصاء متعمد؟

تمثيلية تجار الأسماك وتمثيلية البحارة غائبتين عن أشغال المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد البحري يوم الجمعة 15 يوليوز 2022، الكونفدراليات التزمتا الصمت، والمرجح أن البيئة الحاضنة لهده الأشغال غير مريحة ربما لتجار السمك، أو لبعض الجهات التي لا يتلائم موقفهم خاصة مع مشروع الرقمنة.
الإقصاء وارد في جميع الاحوال، ومن الطبيعي أن إبعاد خاصة التاجر لكيلا يكون له تأثير من داخل المجلس الإداري للمؤسسة التي تدبر بيع المنتجات البحرية، رغم الارتباط الوثيق للتمثيلية البحرية التي تخرج في رحلات بحرية و ظروف صعبة لتصطاد الأسماك، و تعود بها إلى الموانئ و تعرضها للبيع في الفضاءات التجارية التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري، و تاجر السمك يبدل المجهودات لشراء و تثمين الأسماك و يستثمر أمواله دون ضمانات في ذلك، و مع ذلك يبقون في دار غفلون حد السؤال من هي الجهات الرافضة تواجد البحار و التاجر في مثل اللقاءات ؟ أو من هي الجهات المستفيدة من هدا الإقصاء؟ أو بالأحرى التي تشكل درعا ضد هدا التواجد لصالح جهة معينة؟

البحار و التاجر لا يرفض الدخول في معسكرات مهنية بل يعتبر نفسه جزءا أساسيا وصوتا داخل المجلس الإداري، للمكتب الوطني للصيد البحري، في المقابل اعتبر عبد اللطيف السعدوني رئيس الكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالمغرب لجريدة البحر أنفو، أن المجلس الإداري لم يقدم المنتظر منه، وليس هاجسا يتماشى مع تصوراتنا، وثقافتنا، كونه إطار رسمي، ممثلين داخله رؤساء غرف الصيد بالطابع الاستشاري، يساندون التوجه الوزاري، لكننا نتمنى تسليط الضوء على نقاط السلب في القطاع، وإبداء داخل المجلس الإداري المواقف الحقيقية.
وتابع المصدر المهني للبحر أنفو، أن النجاح لن يتحقق إلا بالجدية من طرف جميع الفاعلين في القطاع، وعلى مستوى تسويق المنتوج والتثمين، وجب ان يكون دور التاجر أساسيا، ومواقفنا دائمة وليست مناسباتية، ونحن لا نعتمد التصريحات، بل بالكم الهائل من المراسلات الموجهة لوزارة الصيد البحري وإلى الإدارات الأخرى، موضحا أن الكونفدرالية لا تنتظر انعقاد مثل اللقاء لإبداء رأيها، لأن مواقفها ثابتة، ورأينا في الموضوع أنه لن يكون هناك نجاح مادام لم يخرج للوجود قانون البيع الثاني، و مواكبة القطاع وجب أن تدبر بشكل منظوماتي، أي على مستوى بنيوي عميق، وهدا ما نسميه بالجودة الكلية، لأنها لا تتحقق بإطار معين لأننا كلنا في سفينة نوح يقول السعدوني، و كذلك و أيضا أن تكون التمثيليات المهنية في مستوى التطلعات.

و جاء في تصريح بوشعيب شادي رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالمغرب لجريدة البحر أنفو، أنه باعتبار حضور جميع المتدخلين في القطاع للمجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد البحري لمناقشة قضايا القطاع، وجب حضور التمثيليتين للبحارة، و التجار، و هدا أمر لا يختلف عليه اثنان، و حسب المعطيات المتوفرة أنه كان هناك قرار لرئاسة الحكومة سنة 2015 حول إشراك تمثيلية تجار السمك، و البحارة في المجلس الإداري  لمناقشة الملفات المطروحة، و أظن أن هناك من يمثل التجار، و لكن حسب رغبات الإدارة المتمثلة في المكتب الوطني للصيد، و بالتالي هناك اختيارات خاصة للمكتب الوطني للصيد البحري في انتقاء نفس العناصر التي ستكون حاضرة في لقاء اليوم الجمعة 15 يوليوز بالدار البيضاء، و لكن هي تمثيليات لها علاقة مع تجارة السمك، وليس مع تجار السمك بشكل أخر، مؤكدا على أن هناك من يدفع إلى عدم إشراك التجار في لقاءات المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد البحري، لأنه يعرف جيدا القوة التي يتوفر عليها التاجر، و أليات النقاش و قوة الحوار المبني على الصراحة و الوضوح و طرح المشاكل بشكل ربما يعرقل مجموعة من الملفات و المشاريع الخاصة بهم، و اليوم غياب التمثيلية المهنية المحسوبة على تجار السمك هو أمر مقصود، لأنه لن يخدم بتاتا أجندة المكتب الوطني للصيد البحري، كونه سيفضح الخلل الموجدود، و هدا ليس في صالح إدارة المكتب الوطني للصيد البحري، أن يتم عرقلة سير تعودت على نهجه إدارة المكتب الوطني للصيد البحري، و مباركة التوافقات المطروحة، و بالتالي يقول شادي لن نكون أداة لتأثيث الفضاء إنتاجا و إخراجا لمسرحية أكل الدهر عليها و شرب.
و قال شادي أن الرقمنة جزء من مجموعة من الإشكاليات الكبيرة، والركوب على هدا الملف نتوقع له الفشل، و لن نسمح مروره مرور الكرام، لأن هناك أطراف محسوبة على المجهزين و الغرف يتوارون وراء الستار دون التصريح بأن الرقمنة لا تعنيهم في شيئ، ربما استحياءا، أو لأهداف غير معلنة لحد الساعة، لكن هناك من يدفع باتجاه الرقمنة، و في ذات الوقت تغييب التجار مقصود، رغم أننا الزبناء الحقيقيين و الأهم للمكتب الوطني للصيد البحري، و مع دلك يتم تهميشنا، و على سبيل المثال لقاء بوزنيقة لولا تدخل مساعي حميدة و مشكورة لما تم تدارك ذلك، و إذ لم يتم إيجاد حلول حقيقية للملفات العالقة فلا يمكن إنجاح أي مشروع مستقبلي لأننا سنقف سدا منيعا، و حجرة عثرة لكل من يسعى للمس بالمهني التاجر، لأن الرقمنة لن تخدم مصالح التجار خصوصا صغار التجار على المستوى المتوسط و البعيد، و أتحدى أن تفعل الإدارة اتفاق تلتزم به، كما سبق أن وقع مع الوزارة الوصية في ملف الصناديق البلاستيكية، و الذي يدفعنا لدق أبواب القضاء في حالة لم يتم إنصافنا، لأنه لم يتم إنزال الصناديق البلاستيكية تنزيلا سليما، و هناك محضر يشهد على هدا، و عليه فإن الإدارة مطلوب منها الاستجابة للمطالب الأنية و المعقولة و التخفيف على كاهل التاجر ، لأن المكتب الوطني للصيد أصابنا في مقتل و ضحى بتاجر السمك ليخدم مصالح جهة معينة، و هدا لن يكون على حساب تجار السمك.
و عبر محمد المودن الزهاني رئيس اتحاد العام لجمعيات تجار منتوجات الصيد البحري بالمغرب لجريدة البحر أنفو أن اللقاء يكتسي أهمية قصوى لأنه يأتي ببرامج و مخططات و مشاريع جديدة، و بالتالي يستوجب استحضار المنظومة كلها من البحار إلى التاجر، باعتبار أن تاجر السمك هو فاعل اقتصادي و اجتماعي مهم، و حضوره يقول الزهاني أمر واقع وضروري من أجل الادلاء برأيه كمراقب، و كقوة اقتراحية تطرح إشكاليات تجارة السمك، وتأتي بالحلول النجيعة.
و أشار المصدر المهني أن تمثيلية تاجر السمك هو حلقة مهمة في المجلس الإداري للمكتب الوطني للصيد البحري، لتكون الرؤيا صائبة مع الأخذ في الاعتبار أن صفة تاجر السمك حاضرة في المجلس، و صفة المجهز، و تربية الأحياء المائية، و لكن التاجر الحقيقي المغيب عن مثل اللقاءات، هو تاجر السمك الوطني الذي يساهم في العجلة الاقتصادية الوطنية، و الاعتماد عليه في مثل الظروف الراهنة من تقلب قيمة العملات الأجنبية كالأورو، و الأزمة الاقتصادية الدولية الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، أمر حتمي.
و أفاد محمد المودن أن الاعتماد على التاجر الحقيقي الذي يخلق الحركة التجارية و الحيوية بالأسواق الوطنية، و بالبوادي لتقوية الاقتصاد الوطني، و التجارة الوطنية، و الصناعة الوطنية، فهو إذن لب المنظومة لنطرح الأسئلة هل له حق الحضور لمثل اللقاء من الناحية القانونية و الإدارية بحكم أنه المعني الأول في كل هدا، مبرزا أن تجار السمك ليسوا متطفلين، بل هم فاعلين اقتصاديين و اجتماعيين، فهل هدا الإقصاء كان متعمدا أو كان سهوا من الجهة المسؤولة ؟
و جدير بالذكر أن غالبية تجار السمك و البحارة يرون جزء من هذه الاجتماعات متعلق بالتحشيد لدعم توجهات لا تتماشى مع الرؤيا الخاصة بالبحار و التاجر، لأن الاستمرار في تغييب البحار و التاجر هو توجه يخالف المقاربة التشاركية و الحكامة الجيدة، ليستمر مسلسل خدمة أجندات خاصة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *