عاجل
21 أكتوبر 2025 على الساعة 23:39

كاتبة الدولة زكية الدريوش تؤكد أمام البرلمان: قطاع الصيد البحري ركيزة أساسية في تعزيز التشغيل وتكريس التنمية المستدامة

البحر أنفو – 21/10/2025 زكية الدريوش: قطاع الصيد البحري رافعة استراتيجية للتشغيل والتنمية المستدامة متابعة:

أكدت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن قطاع الصيد البحري يشكل اليوم أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني، وركيزة محورية في تنزيل استراتيجية “أليوتيس” التي وضعتها المملكة تحت الرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة للثروة البحرية وتثمين مواردها.

وخلال ردها على سؤال شفوي بمجلس النواب حول “إسهام قطاع الصيد البحري في تعزيز دينامية التشغيل ودعم الاقتصاد الوطني”، أبرزت السيدة الدريوش أن القطاع لم يعد يقتصر على كونه نشاطاً إنتاجياً تقليدياً، بل أصبح قاطرة حقيقية للتشغيل والإدماج الاجتماعي، بفضل ما أتاحته استراتيجية “أليوتيس” من مشاريع بنيوية وإصلاحات هيكلية.

وأوضحت كاتبة الدولة أن القطاع تمكن، منذ إطلاق الاستراتيجية، من مضاعفة فرص الشغل، حيث انتقل عدد مناصب العمل من 67 ألف سنة 2010 إلى أكثر من 128 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر سنة 2025، مما يعكس دينامية متواصلة تؤكد قدرة القطاع على خلق الثروة وتثبيت الاستقرار الاجتماعي بالمناطق الساحلية.

وأضافت السيدة الدريوش أن منظومة التكوين البحري تشكل بدورها ركيزة أساسية في دعم هذا المسار، إذ تخرّج سنوياً حوالي 1300 شاب وشابة في مختلف تخصصات المهن البحرية، مشيرة إلى أن 90% من هؤلاء الخريجين يتم إدماجهم مباشرة في سوق الشغل بفضل التنسيق الوثيق بين مؤسسات التكوين والمقاولات البحرية.

كما أبرزت المسؤولة الحكومية أن قطاع الصيد البحري يضطلع بدور اجتماعي واقتصادي متكامل من خلال دعم 78 تعاونية مهنية حاملة لمشاريع مدرّة للدخل، مما يساهم في تعزيز روح المقاولة الجماعية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية، وتقوية مكانة المرأة والشباب في الدورة الاقتصادية الساحلية.

وشددت كاتبة الدولة على أن هذه الجهود تندرج ضمن مقاربة شمولية للتنمية المستدامة، تجعل من الإنسان محوراً لكل السياسات العمومية، مؤكدة أن المغرب ماضٍ بثبات نحو ترسيخ نموذج بحري مستدام يجمع بين النمو الاقتصادي والحماية البيئية والعدالة الاجتماعية.

واختتمت السيدة زكية الدريوش كلمتها بالتأكيد على أن قطاع الصيد البحري أصبح اليوم فاعلاً رئيسياً في الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، ومختبراً حقيقياً لسياسات التشغيل والتمكين، بما يعكس التزام المغرب الراسخ بتعزيز تنافسية اقتصاده الأزرق، وإشراك كل فئات المجتمع في مسار التنمية الوطنية الشاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *