أنهت مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء المرسى بالعيون إلى علم كافة ربابنة و أرباب الصيد بالجر الساحلية النشيطة بالدائرة البحرية للعيون أو من ينوب عنهم ، أنه يستوجب عليهم التصريح بحصيلة مصطاداتهم السمكية بعد وضع سجل البحارة بمكتب التصريح خلال نهاية كل رحلة صيد مباشرة عند رسو المركب بالميناء في مدة زمنية لا تتجاوز 15 غلى 20 دقيقة طبقا للمقتضيات المنظمة للصيد البحري، و عليهم يشير إعلان مندوبية الصيد البحري بالعيون فإن كل من تجاوز المدة المحددة سلفا يعتبر مخالفا للقوانين المنظمة للصيد البحري بمخالفة التهرب من التصريح.
و قد اختارت مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء العيون تفعيل المقاربة التشاركية مع مهنيي الصيد البحري بالمنطقة، و التواصل و التحسيس بالقوانين المنظمة للصيد البحري حفاظا على السير العادي لأنشطة الصيد البحري، و التي تستوجب على المهنيين التصريح بحصيلة رحلاتهم البحرية بعد العودة مباشرة إلى أرصفة ميناء المدينة، من أجل ضمان مرور المصطادات السمكية عبر المسلك الحقيقي و القانوني لها من المركب، نحو سوق البيع بالدلالة، فالأسواق الاستهلاكية، حيث أن هدا الإجراء يدخل في إطار محاربة الصيد الغير قانوني، و الغير منظم و الغير مصرح به، كما يضمن حقوق الدولة، و كذلك حقوق البحارة، و حقوق تجار السمك في سياق المنافسة الشريفة.
ووعيا بالعواقب الوخيمة التي تسببها ممارسات الصيد غير القانونية على استدامة الثروات السمكية، وعلى النظم الإيكولوجية البحرية وكذا على الوضع السوسيو اقتصادي للعاملين في قطاع الصيد البحري، يعتبر المغرب أن محاربة ظاهرة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم أولوية رئيسية ومسؤولية وطنية، إذ أن استراتيجية أليوتيس جعلت من استدامة الموارد البحرية محورا رئيسيا، و وضعت من بين أهدافها استغلال الموارد بطريقة مستدامة لصالح الأجيال القادمة، بغية تدبير أمثل للثروة البحرية.
ولتحقيق أهداف الاستراتيجية، عزز المغرب ترسانته القانونية باعتماد القانون 12-15 المتعلق بالوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم ومحاربته، والذي يهدف إلى تحديد القواعد التي يجب على سفن الصيد الأجنبية احترامها من أجل تفريغ المنتجات البحرية في الموانئ المغربية أو مسافنتها أو هما معا، والإجراءات التي تضمن أن المنتجات البحرية التي يتم تسويقها في المغرب غير متأتية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
و جدير بالذكر أن ميناء العيون عرف حركة دينامية على مستوى مراقبة أنشطة الصيد البحري، بعد وصول مندوب الصيد الجديد مصطفى أيت علا، الذي اعتمد استرتيجية عمل محددة، ترمي الرفع من الخدمات المقدمة لمهنيي الصيد البحري بالمنطقة، و التنسيق الجيد و العملي مع كافة الجهات المتداخلة من سلطات، و تمثيليات مهنية، فضلا عن تفعيل خطة مراقبة جميع أنشطة الصيد البحري بصنفيه الساحلي و التقليدي، و كدا على مستوى الوحدات الصناعية للتجميد و التثمين.