عاجل
27 ديسمبر 2022 على الساعة 10:31

الحجم الكبير لمفرغات الأخطبوط بقرى الصيد بالداخلة، يحيط الشكوك حول مصداقية التقارير العلمية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

لازالت الأخبار متضاربة نوعا ما على مستوى مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي على بعد سبعة أيام من انطلاق الموسم الشتوي للأخطبوط 2023، حيث أن أصابع الاتهام اليوم أصبحت موجهة للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حول مدى مصداقية تقاريره العلمية التي تعتمدها وزارة الصيد  في قراراتها في القطاع.

ولإن كان تعريف البحث العلمي بمجموع المراحل التي تتم بأسلوب منهجي متفق عليه، ويكون ذلك بالاستعانة بالأليات المتواجدة على ظهر سفن البحث العلمي و التي تسهم في جمع البيانات المتعلقة بحالة المخزون و الكتلة الحية، و بعدها تبويب وتصنيف وتحليل المعلومات؛ للوصول إلى بيانات وصفية أو رقمية تساهم في بلورة نتائج دقيقة، وبعد ذلك تأتي مرحلة وضع الحلول والمقترحات بهدف حل المشكلات العلمية، وتوفير مادة نظرية يمكن أن تستفيد منها المهنة و المهنيين، بل و تجنب المشكلات  وتتبُّعها في الحاضر، وإيجاد حلول إيجابية للسيطرة على المشكلة و بالتالي وضع إجراءات محددة تحد من تفاقمها في المستقبل، فإن التقرير العلمي بتعبير مختصر هو دراسة موجزة لمشاكل ربما محدودة، وعلى نطاق محدود ضيق؛ لخدمة قطاع معين وفي ظل فترة زمنية يمكن أن تكون محددة، ليكون الهدف من التقرير العلمي هو العرض على جهة ، وقد تكون تلك الجهة هي الوزارة الوصية التي تأخد بعيم الاعتبار مجموعة من الأمور، قبل اتخاد قراراتها، والهدف من التقرير هو علاج الإشكاليات بأساليب دقيقة تتطلب الدقة و التركيز على المعطيات و الاستعانة بالمصطلحات العلمية التي لا يمكن تفسيرها من جانب الفئات غير المؤهلة في هدا التخصص و هنا مربط الفرس !!!

الأخبار القادمة من جنوب سيدي الغازي و كما تتبع الجميع على الأخص سفن الصيد في أعالي البحار، التي استئنفت نشاطها البحري بعد تسعة شهور من الراحة البيولوجية الاضطرارية، بعد انطلاقة الموسم الشتوي للأخطبوط 2023 شقت طريقها مباشرة إلى منطقة الصيد ” 23 ” القريبة من مدينة الداخلة، و التي هي اليوم لازالت كلها أي سفن الصيد مستقرة في هده النقطة و تشتغل بحكم المردودية المهمة التي عكستها عمليات الصيد، و بالموازاة مع ذلك لم تجد بعض سفن الصيد في أعالي البحار ما يلهيها و يقنعها بمطنقة الصيد ” 25 ” لتتحول مباشرة إلى المنطقة المذكورة أعلاه، ما يطرح التساؤل من جهة كيف يمكن أن يفسر هدا الأمر، و حتى بعد إلغاء الموسم الصيفي للأخطبوط، و توقيف أنشطة الصيد التقليدي، لم تسترجع المنطقة المشار إليها ” 25 ” عافيتها، و من جهة أخرى أن المؤشرات و الاخبار القادمة من السفن توضح بما لايدع مجالا للشك وفرة في منتوج الأخطبوط، و كدا في الاسماك البيضاء على الاقل أن التقرير العلمي يشير إلى ارتفاع ملفت في الأسماك البيضاء بنسب عالية متفاوتة، لكنه في المقابل قدم رقم تراجع في صنف الأخطبوط يصل إلى 82 % ؟؟؟

التقرير العلمي حول مخزون الأخطبوط جنوب سيدي الغازي إنحاز لنتائج وحلول معينة لا تعتمد على رقميات أو براهين مقبولة، ولكن تعبر عن تقديرات فسرها بعض ربابنة الصيد بالخاطئة كليا، و ارجعها البعض إلى الفترة التي تمت خلالها المهمة العلمية التي تزامنت مع ظروف جوية غير ملائمة لإنجاز العمل، فيما ذهب البعض الأخر إلى أن 92 محطة التي استغلتها سفينة البحث العلمي الشريف الإدريسي، هي جد قليلة توازيا مع المجال البحري الشاسع انطلاقا من سيدي الغازي و إلى غاية الحدود البحرية مع موريتانيا.

و قد تحفظ عدد من متتبعي قطاع الصيد البحري الادلاء بأرائهم على الأقل قبل مضي 20 يوما من الصيد  داخل مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم الموسم الشتوي 2023 للأخطبوط، لكن الايام القليلة القادمة كفيلة بالخروج بخلاصات كافية لبناء فكرة سليمة حول التقرير العلمي للأخطبوط جنوب سيدي الغازي، و مدى مصداقية المعلومات و المعطيات العلمية التي يحملها و إلا اتخد موفق خاص من المهنيين اتجاه التقارير العلمية مستقبلا.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن حصيلة الموسم الشتوي للأخطبوط 2023 في بدايته، تبدو مختلفة عن توقعات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و تعد بما لم يكن في الحسبان بعد الأرقام الرسمية المحققة على مستوى مفرغات قوارب الصيد التقليدي بقرى الصيد البحري، و كدا حجم مصطادات الاخطبوط التي حققتها سفن الصيد في أعالي البحار في وقت وجيز..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *