البحر أنفو – 12/05/2026 سفينة البحث العلمي “الأمير مولاي عبد الله” تعود إلى أكادير بعد رحلة صيانة بالبرتغال… ورهان متواصل على تأهيل أسطول البحث البحري متابعة:
عادت سفينة البحث العلمي الأمير مولاي عبد الله إلى ميناء أكادير، بعد انتهاء فترة صيانة وإصلاح دامت حوالي شهرين داخل أوراش متخصصة بالبرتغال، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتأهيل أسطول البحث العلمي البحري وتعزيز جاهزيته التقنية لمواكبة التحديات المرتبطة بتدبير الثروات السمكية الوطنية.
وشملت عمليات الصيانة والإصلاح التي خضعت لها السفينة مجموعة من التدخلات التقنية الدقيقة، همّت تجهيزات الملاحة والأنظمة الميكانيكية ومعدات الرصد العلمي، إلى جانب أعمال مرتبطة بالسلامة البحرية وتحسين الأداء العملياتي للسفينة، بما يضمن استمرارها في أداء مهامها البحثية في أفضل الظروف.
وتكتسي سفينة “الأمير مولاي عبد الله” أهمية خاصة ضمن منظومة البحث العلمي البحري بالمغرب، باعتبارها من الوحدات التي تُعتمد عليها في إنجاز الدراسات المرتبطة بتقييم المخزون السمكي، وتتبع النظم البيئية البحرية، ورصد التحولات التي تعرفها المصايد الوطنية، فضلاً عن دعم القرارات العلمية المرتبطة بتدبير مواسم الصيد وحماية الموارد البحرية.

ويرى متابعون للشأن البحري أن الرهان على الصيانة الدورية والدقيقة لسفن البحث العلمي لم يعد مجرد إجراء تقني، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية الأبحاث البحرية وجودة المعطيات العلمية التي تبنى عليها سياسات تدبير الثروة السمكية.
كما أن تحديث وتأهيل هذه السفن يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضغط الاستغلال البحري، والحاجة إلى تطوير أدوات الرصد والمراقبة العلمية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة في مجال البحث البحري.
وتؤكد عودة السفينة إلى الخدمة من جديد أهمية الاستثمار في البنية التقنية للبحث العلمي البحري، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لضمان استدامة المصايد الوطنية وتعزيز السيادة البحرية والعلمية للمملكة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الصيد البحري على المستويين الإقليمي والدولي.
