أفادت مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الإجراءات الجديدة المتعلقة بتتبع مسار المنتجات البحرية في طريقها للتطبيق ابتداء من 2 يناير 2023 وفق الإعلان الذي عممته إدارة المكتب الوطني للصيد البحري بالنسبة للأسماك السطحية الصغيرة.
و أضافت المصادر أنه على التجار الراغبين تسويق منتوج سمك السردين على مستوى أسواق السمك بالجملة التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري ( البيع الثاني ) أنه يتوجب عليهم الادلاء بورقة الخروج Bon de sorti ، فضلا عن ورقة تفويت المنتوج Cession des captures الإلكترونية التي يلزم الحصول عليها عن طريق النظام المعلوماتي s@m@cna التابع للقطاع البحري، لدا تتابع ذات المصادر أنه يتوجب القيام بعملية تفويت المنتوج السمكي إلكترونيا في حساب سوق الجملة المعني الموجه إليه سمك السردين.

و أوردت المصادر المهنية، أن زمن الفوضى و العشوائية في تجارة الأسماك السطحية الصغيرة قد انقضى إلى غير رجعة، ( هادوك ليكيشريو السردين بالميترو، مابقا ليهم فين يلعبوا )، موضحة أن ( صحاب النواعر في تجارة السردين ) و بيع الأوراق أمام محك حقيقي يقضي بالالتزام الكلي مع القوانين، أو الاستسلام النهائي.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن ( البعض ) من تجار الأسماك السطحية الصغيرة الذين يعثون فسادا في القطاع، يشحنون أسماك السردين في ظروف معروفة بينها التلاعب في الحمولة، و فرض إتاوة من صناديق السردين على المراكب، و تقليل مادة الثلج، و احتساب وزن الباريط، و أيضا التلاعب في ( الطارة ) أي وزن الشاحنة و هي فارغة، و ينطلقون نحو الأسواق لبيع أسماك السردين على حدة بالأثمنة التي تناسبهم، و من جانب آخر يبيعون الأوراق بما بين 30 و 50 فرنك للكيلوغرام الواحد للجهات التي تبحث عن الأوراق لتبييض الأسماك المهربة و تبريرها ليستقر الربح في مستووين، الربح في بيع أسماك السردين، و الربح كدلك و أيضا في بيع الأوراق من جهة أخرى.

الإجراءات الجديدة المرتبطة بورقة الخروج، و ورقة تفويت المنتوج إلكترونيا وفق متتبعي قطاع الصيد البحري، من شأنها ضبط الأمور، و فضح المستور حول المهربين الذين جلهم يتوارون وراء تمثيليات مهنية للتغطية على أساليب شيطانية في تجارة أسماك السردين، ووضع حد أمام غابة من الفساد و الريع..
و جاء في تصريح محسوب على جمعية المستهلك لجريدة البحر أنفو، أنه من حق المواطن المغربي استهلاك أسماك متأتية من مصادر قانونية، و ضمن المسلك القانوني لها، بدل الإبقاء على هدا الجانب بالنسبة للمستهلك الأوربي، موضحا أن المستهلك المغربي له حقوقه الكاملة في استهلاك أسماك قانونية خاضعة للمراقبة الصحية و منقولة في ظروف جيدة، و الإجراء الجديد المتعلق بوثيقة المنشأ هو عامل أساسي و حقيقي لحماية المواطن المغربي من الاستهتار بصحته و سلامته الجسدية،و الاطلاع على مصدر الأسماك و المنطقة المـاتي منها، و وسيلة الصيد التي اصطادته، و تاريخ الصيد في حالة كانت هناك مشاكل أو تسمم للعودة إلى منطقة الصيد و معرفة المسارات التي مر منها المنتوج، كما أنها إجراءات تقطع الطريق أمام الهربين..