عاجل
30 يونيو 2024 على الساعة 21:46

الموسم الصيفي 2024 للأخطبوط، تضارب الأراء حول المدة الزمنية،و حجم الكوطا مقارنة مع السنة الماضية، هل تحسنت المصيدة، أم تغيرت سياسة INRH ؟

مباشرة بعد صدور المقرر الوزاري رقم 24/04 بتاريخ 27 يونيو 2024 المتعلق بتحديد شروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي موسم صيف 2024، انسدلت عدد من القراءات في مدة الموسم الصيفي مقارنة 2024 مقارنة مع الموسم الصيفي الماضي (2023 )، فضلا عن الفارق الشاسع في حجم الكوطا الممنوحة لأساطيل الصيد الثلاثة، حيث لاحظ متتبعون لأطوار الصيد البحري أن الموسم الصيفي 2024 للأخطبوط يمتد ثلاثة شهور كاملة وفق المقرر الوزاري 24/04 في مقابل المدة التي منحتها وزارة الصيد البحري في الموسم الصيفي 2023 و هي إشارة مهمة بالنسبة لمهنيي الصيد البحري أن مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي استعادت عافيتها النسبية، لكن ما يؤشر على الخلاصة التي استخلصها المهنيون هو ارتفاع حجم كوطا الموسم الصيفي 2024 إلى 15600 طن مقابل فقط 13000 طن موسم صيف 2023، أي ارتفاع بلغ 2600 طن، كما أنه تم رفع حجم كوطا الوحدة الفرعية 1 ( بوجدور الميناء أفتيسات و سيدي الغازي ) إلى 1600 طن هدا الموسم مقابل فقط 1400 طن موسم صيف 2023.

 وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن القرار الوزاري 24/04 يتطلب نوعا ما للتحليل المنطقي في غياب التقرير العلمي الذي يمكنه تفسير الزيادة في حجم الكوطا، و تمديد فترة الصيد إلى ثلاثة أشهر عكس الموسم الصيفي الأخير، كما أن الرفع من حجم الكوطا الممنوحة هدا الموسم لايمكن اعتماده إلا و أن الكتلة الإجمالية Biomasse طرأ عليها تغيير، و تحسنت أو إن صح التعبير تعافت المصيدة بشكل نسبي كبير.

ذات المصادر المهنية قالت للبحر أنفو، أن التفسير الأنسب للفترة المحددة للموسم الصيفي 2024 في ثلاثة أشهر، و الكوطا الإجمالية الممنوحة و المرتفعة بحوالي 2600 طن مقارنة مع نفس الموسم السنة الماضية لا يمكن قرائته إلا من جانب واحد فقط، و هو محاولة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري إلى حد ما تصحيح الصورة السلبية التي بات عليها بعدما تضاربت نتائج التقارير العلمية مع واقع الصيد، و اضطرت التمثيليات المهنية في أكثر من مناسبة طلب الرفع من حصص صيد الأخطبوط، بل و بشكل كارثي هو قدوم عدد من مراكب الصيد البحري على تجنب الأخطبوط، و إعادة رميه في الماء بعد استنفادهم الكوطا في وقت قياسي.

تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن غياب التقرير العلمي المفروض تقديمه للمهنيين بعد انتهاء الحملة العلمية، و عدم عقد وزارة الصيد البحري اجتماع لجنة التتبع الدوري الدي ينظم قبيل انطلاق كل موسم صيد الأخطبوط فتح الباب أمام العديد من التأويلات المهنية، دون الوقوف على الحقائق التي ستظل مجهولة إلى حين ؟

إن البحث العلمي  يمثّل هدفاً أساسيّاً، والحقيقة أن فرص التطور وتحدياته في قطاع الصيد البحري يبقى من الأولويات، ولذا تتطلَّب تلبية احتياجات هدا التطور وضع استراتيجية مدروسة ودقيقة من أجل تحقيق الأهداف التي نسعى  إلى تحقيقها كما هو الحال بالنسبة لاستراتيجية أليوتيس، و حان الأوان أن يتم تقييمها للوقوف على مكامن النجاح، و مجالات الإخفاق ..

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *