كشفت مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الإجراءات التي اعتمدتها السيدة زكية ادريوش كاتبة الدولة في الصيد البحري بإغلاق مناطق صيد شمال ميناء العيون لمدة سنة كاملة أمام أنشطة مراكب الصيد الساحلية صنف السردين لها أهمية قصوى في حماية الأحجام الصغيرة للأسماك السطحية الصغيرة، ومنع أنشطة الصيد في مناطق تكثلها بما يعود بالإيجاب على الثروة السمكية.
و وصفت ذات المصادر القرار بالشجاع الذي يعكس الإرادة القوية للسيدة الدريوش في سياق حماية هده المناطق التي تعرف على مدى السنة تكثل الأحجام التجارية الصغيرة للأسماك السطحية الصغيرة، كما أن رفع فترة الراحة البيولوجية بمخزون ” س ” من شهر و نصف إلى شهرين، وتحديد فترة التوقف من كاب بوجدور إلى تاغناج من شهر إلى شهر و نصف هي من القرارات الجريئة التي تبتغي منها السيدة كاتبة الدولة في الصيد البحري ضمان الحماية الكاملة للثروة السمكية و خاصة الأسماك السطحية الصغيرة في فترة التوالد، نحو تحقيق الاستدامة.

وقد سبق أن أعلنت وزارة الصيد البحري، منع صيد أصناف الأسماك السطحية الصغيرة لمدة سنة كاملة بالمناطق البحرية التي تقع شمال العيون وتحديدا طرفاية وطانطان، حيث يأتي هذا القرار بسبب تكثل صغار الأسماك السطحية الصغيرة في المنطقة، التي تعد حاضنة أساسية لتجديد المخزون السمكي، إذ يستند هذا القرار على المقرر الوزاري رقم 01/24 بتاريخ 2024/12/12 الذي يمنع نشاط الصيد بالنسبة لمراكب صيد السردين لمدة سنة كاملة تبتدئ من تاريخ نشر المقرر الوزاريبالمنطقة المحددة بالإحداثيات الجغرافية المبينة في الجدول

ويعد هذا القرار حسب الوزارة الوصية خطوة استراتيجية في حماية المصائد البحرية المغربية، ويؤكد التزام المملكة بالحفاظ على ثرواتها الطبيعية بما يحقق استدامة اقتصادية وبيئية للأجيال القادمة.
وسبق ان صرحت كاتبة الدولة بقطاع الصيد البحري زكية الدرويش إلى أن هناك إجراءات إضافية قيد الصياغة، ستشمل تنظيم المصايد بشكل أكبر وتطوير تقنيات الصيد بما يتماشى مع استراتيجية الحفاظ على المخزون السمكي, مشيرة إلى ضرورة تعامل مختلف الفاعلين بحزم وواقعية مع هذه المرحلة الحساسة، بما يضمن حماية المخزون السمكي وإستعادة توازن الأنواع المهددة.