كشفت وزارة الفلاحة و الصيد البحري عن دليل الممارسات الجيدة للتعامل مع بعض الأصناف المحمية في المياه البحرية المغربية، التي يتم اصطيادها عن طريق الخطأ خلال أنشطة الصيد، حيث عممت وزارة الصيد البحري الدليل التوضيحي لتعزيز مجهودات الوزارة الوصية، و تعزيز تدابير المحافظة على الأصناف البحرية المهددة بالانقراض (الثدييات البحرية. السلاحف البحرية. الطيور البحرية وبعض أصناف الخياشيم الغضروفية (أسماك القرش والشفنينيات وأخرى).
و قد أنجز الدليل المعني بتعاون بين كل من إدارة إتفاق حفظ حوتيات البحر الأسود و البحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأطلسية المتاخمة “ACCOBMAS” ، وإدارة منظمة الأغدية والزراعة للأمم المتحدة، والهيئة العامة لمصايد أسماك البحري الأبيض المتوسط “GFCM ” ومركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة، حيث يتمثل هدف هذا المشروع في تحسين صون أنواع بحرية معينة مهددة، والتشجيع على ممارسة صيد السمك المسؤولة في البحر الأبيض المتوسط.
ويضم الدليل في تفاصيله البطائق التقنية الخاصة بالأصناف البحرية المحمية، من أجل التعريف بهذه الأنواع، وتوضيح طرق التعامل معها عند صيدها من طرف الصيادين عن طريق الخطأ، و توضيح كيفية تحريرها سواء تلك التي يتم صيدها من طرف الشباك الخيشومية/الشباك المثلثة ، أو شباك الصيد بالجر وكذا الخيوط الطويلة أو عند الإحاطة بها عن طريق التطويق خلال أنشطة صيد السمك. كما يبين الدليل كيفية التعامل مع هذه الأنواع البحرية على متن السفن.
ويستوجب على العاملين في الصيد البحري توثيق حالات الصيد التي تتم عن طريق الخطأ للأنواع المحمية، والتبليغ عن هذه الأنواع في حالة صيدها في سجل السفينة، مع تأكيد مجموعة من المعطيات التقنية تحدد النوع والمكان والزمان والمعدات المستعملة، وإلتقاط صوره للنوع البحري، والإسراع في الإتصال بالسلطات المختصة من أجل تقديم المعطيات المذكورة لما لها من أهمية كبرى.
ويأتي الدليل المعني مع التوجهات الوزارية لإقرار مخطط يتعلق بتهيئة وتدبير مجموعة من الأصناف المحمية بالمياه البحرية المغربية، بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية البحرية، وإلى تعزيز تدابير المحافظة على بعض الأصناف البحرية. حيث توصلت غرف الصيد البحري بمشروع قرار في هذا السياق، والذي ينص على وضع مخطط تهيئة وتدبير بعض الأصناف المحمية لمدة عشرة (10) سنوات، ابتداء من إعتماد القرار ونشره في الجريدة الرسمية، إذ ينص مشروع القرار، على منع صيد مجموعة من أنواع الثديياث البحرية والسلاحف البحرية، وأسماك القرش والشفنينيات وأسماك الغيتاروأسماك المنشار ؛ في المياه البحرية المغربية، كما يمنع اصطيادها وأخدها من الوسط البحري والاحتفاظ بها على متن السفن ومسافنتها وتفريغها كليا أو جزئيا.


وفي حالة الصيد العرضي لعينات من الاصناف المعنية، ينص المشرّع على الإفراج عنها فورا، وإعادتها إلى البحر طبقا للمعايير والممارسات الجيدة الدولية المتعلقة بالمعايير الدنيا، لإجراءات التعامل والإعادة إلى البحر. حيث يحدد مشروع القرار ممارسات التعامل مع الأصناف المحمية التي يتم اصطيادها عرضيا أثناء نشاط الصيد. وتشدد وثيقة المشروع على التصريح وجوبا عن أي اصطياد عرضي لعينات من الأصناف المعنية ، في يومية الصيد المرتبطة بالسفينة مع الإشارة إلى مناطق الصيد، وعدد العينات التي يتم إعادتها إلى البحر، مع تحديد حالتها ميتة أو حية. فيما يستتني مشروع القرار من منع إستهداف بعض الأصناف المحمية؛ المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي يمكن الترخيص له لممارسة صيد أصناف الخياشيم الغضروفية ؛ في المياه البحرية المغربية، والاحتفاظ بها وتفريغها، خلال فترة المنع المنصوص عليها، من أجل دراسة هذه الأصناف وأخذ عينات بيولوجية؛ وذلك طبقا لبرنامجه المتعلق بالبحث العلمي.
و جدير بالذذر أن مندوبية الصيد البحري بأكادير سبق لها أن نفدت حملة تحسيسية حول حماية الانواع السمكية المهددة بالانقراض بسبب الصيد العرضي لفائدة كافة المهنيين من الربابنة، والبحارة بضرورة حماية الأنواع السمكية المهددة بالانقراض، حيث أن من بين الأهداف الرئيسية للنشاط حماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على الموارد السمكية بشكل مستدام، وحماية الموائل البحرية، فضلا عن التحسيس بالأصناف السمكية المحمية بفترات الراحة البيولوجية، والتوالد و المهددة بالاتقراض، وقد تم توزيع بعض المنشورات التي تتضمن الأماكن الممنوعة من أنشطة الصيد، وكدا الأصناف السمكية الممنوع استهدافها بالسواحل البحرية المغربية، وأسمائها العلمية، حيث تمثل البيئة البحرية والساحلية، البيئة الأهم من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إذ ترتكز أنشطة ألاف البحارة على الصيد البحري كمصدر أساسي للعيش، ما يجعل القطاع يحضى باهتمامات كبيرة، و تعددت الجهود المبذولة في السياق لحماية البيئة البحرية، و ثرواتها السمكية، كما أن من بين التدابير الوزارية المعتمدة في هدا الصدد، هو إنشاء مناطق بحرية محمية للمحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته، إذ تتواصل الجهود لإضفاء قدر أكبر من الحماية للبيئة البحرية والساحلية والمحافظة على دورها الحيوي عبر تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للبيئة البحرية والساحلية.