البحر أنفو – 22/05/2025 سفن البيلاجيك تستبيح الأسماك الصغيرة متابعة: تشهد جهة الداخلة وادي الذهب واحدة من أسوأ فترات قطاع الصيد البحري في تاريخها، بحسب ما يصفه عدد من المهنيين الذين دقوا ناقوس الخطر بشأن ما أسموه ” الانهيار الممنهج ” لهذا القطاع الحيوي، في ظل استنزاف متزايد للثروة السمكية، وغياب واضح لإرادة حقيقية في الإصلاح والإنصاف المجالي.
ورغم أن المنطقة تُعد من أغنى السواحل المغربية بالسردين، يعيش مهنيو الصيد البحري الساحلي صنف السردين مفارقة صارخة، حيث عانت مصيدة التناوب في السنوات الأخيرة من انهيار خطير في الأسماك السطحية الصغيرة و خاصة أسماك السردين، ما خلق نوعا ما أزمة اقتصادية حقيقية بالمنطقة، كما أن انهيار مخزون ” س ” الذي كان بالأمس القريب من بين المخزونات السمكية الأكثر وفرة في أسماك السردين، حيث على مر السنوات ساهمت السفن المدمرة أو سفن البيلاجيك في استنزاف هدا المخزون.
ففي الوقت الذي تستمر فيه أزيد من 26 سفينة RSW في صيد آلاف الأطنان من سردين الداخلة يوميًا، تُوجَّه في معظمها نحو مصانع الأعلاف والمواد غير الاستهلاكية، قبل أن تُصدر إلى أوروبا، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول أولويات تدبير الثروة البحرية، حيث يؤكد مهنيون أن الوضع أصبح لا يُحتمل، بسبب ما يصفونه بالمثير للريبة مع السفن الضخمة، التي حسب قول الغالبية تشتغل دون احترام للحدود المسموح بها للصيد، بل أكثر من ذلك أن الأمور سائت بشكل خطير بعدما اضطر في الأسابيع الأخيرة عدد من مراكب الصيد الساحلية صنف السردين التخلي عن كميات كبيرة من أسماك السردين دون الحجم التجاري و القانوني لها في البحر ( لاشكا الشبكة ) فيما أن سفن البيلاجيك قامت بشحن ذات الأسماك و الأحجام التجارية.
وتطالب الفعاليات المهنية بفتح نقاش وطني شفاف حول آليات وطرق الصيد بالجر التي تستهدف الأسماك السطحية الصغيرة، وإعادة النظر في هده الطريقة التي استنزفت المخزون السمكي بالمنطقة وحصدت الأخضر و اليابس.
إن الوضعية الراهنة اليوم بمصيدة التناوب ليس مجرد أزمة قطاع، بل امتحان حقيقي أمام أكبر محاور استراتيجية أليوتيس من الحفاظ على الثروة السمكية و تحقيق الاستدامة.