عاجل
23 مايو 2025 على الساعة 10:31

رؤية جديدة لتحديث أسطول الصيد التقليدي بالمغرب.السلامة،الجودة و الاستدامة أبرز مخرجات اللجنة الموضوعاتية لهادا الصنف

البحر أنفو23/05/2025 رؤية موحدة لتحديث قوارب الصيد التقليدي بالمغرب، نحو عصرنة القطاع وضمان كرامة البحار متابعة:البحر في قلب التحول، اتفاق وطني لعصرنة قوارب الصيد التقليدي  بالمغرب نحو اعتماد قوارب عصرية تحفظ كرامة البحّار وتواكب التحديات في رؤية جديدة لتحقيق العصرنة من خلال تقديم توصيات جريئة من قبل عصرنة الصيد التقليدي من الخشب إلى الألياف الزجاجية و رفع الحمولة وتحديث المحركات وهي الإصلاحات التي يراهن عليها الصيادون التقليديون مع الأخد بعين الاعتبار تسوية قوارب “السويلكة” نحو إدماج منصف ومنظم.

رؤية موحدة لتحديث قوارب الصيد التقليدي بالمغرب نحو عصرنة القطاع وضمان كرامة البحار

أسفرت سلسلة اللقاءات الماراثونية التي عقدتها اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالصيد التقليدي بالمغرب، والتي اختتمت أشغالها يوم الخميس 22 ماي 2025 بمقر غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، عن بلورة رؤية موحدة ومتكاملة تروم النهوض بأسطول الصيد التقليدي وملاءمته مع التحولات الجارية على المستوى الوطني والدولي.

اللقاء الذي ترأسه السيد سيدي محمد الإدريسي تكيريتة، رئيس اللجنة، إلى جانب السيد عبد الجليل مغفل، مقرر اللجنة، عرف مشاركة واسعة من مهنيي القطاع الذين أجمعوا على ضرورة تحديث القارب التقليدي من حيث الشكل والمضمون، مع الحفاظ على خصوصياته التاريخية والاجتماعية التي تمنح الصيد التقليدي طابعه المتفرد.

رفع الحمولة… من أجل بيئة عمل أفضل :

من بين التوصيات التي خرج بها الاجتماع، التأكيد على رفع حمولة القوارب التقليدية إلى 5 أطنان أو أكثر. هذا الإجراء سيمكن من تحسين ظروف العمل على متن القوارب، ويعزز سلامة البحارة ويقلص من حوادث الغرق، كما سيساهم في تخفيف الضغط على المصايد القريبة من الموانئ ونقط التفريغ. كما أوصى المتدخلون بتجهيز القوارب بأماكن تبريد تحفظ جودة المنتوج وفق معايير صحية معترف بها، واستعمال صناديق بلاستيكية موحدة، ما من شأنه فتح آفاق جديدة للصيادين نحو تنويع المصايد وتقوية مداخيلهم.

قوارب صديقة للبيئة ومحركات اقتصادية :

أجمعت التدخلات على أهمية الانتقال إلى قوارب مصنوعة من الألياف الزجاجية، لما توفره من استقرار في البحر، وسهولة في النقل، وانخفاض في تكاليف الصيانة. غير أن ارتفاع تكلفة هذا النوع من القوارب ما زال يشكل عائقا، ما دفع المهنيين إلى مطالبة الجهات المعنية بتقديم دعم مالي لتجديد الأسطول. وفي السياق ذاته، برزت دعوات إلى ضرورة تزويد القوارب بمحركات قوية تتجاوز 40 حصانا، على أن تكون أقل استهلاكا للوقود أو تعتمد على الطاقة الشمسية، إلى جانب ضرورة توفر كل قارب على محرك احتياطي مسجل في جواز الأمان.

قوارب “السويلكة”… نحو تسوية شاملة:

ملف قوارب “السويلكة” حظي هو الآخر بنقاش مستفيض، حيث أبرز المهنيون الإكراهات المرتبطة بغياب الوضعية القانونية لهذه القوارب، ما يحرم البحارة من التغطية الصحية والاجتماعية والدعم في المحروقات. وطالب المجتمعون بتقنين هذا النوع من القوارب، وتمكينها من الاشتغال وفق ضوابط قانونية واضحة، مع إدماجها في منظومة تدبير مصايد الأسماك السطحية. غير أن ملاحظات سجلت على مستوى ميناء الصويرة، حيث عبّر المهنيون عن تحفظهم على إلزامية التخصص في نوع معين من الصيد، نظرا للظروف المناخية الصعبة وقلة أيام العمل، داعين إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة.

خطوة نحو المستقبل

اللقاء خرج بتوصيات عملية وقابلة للتنزيل، من شأنها إحداث نقلة نوعية في قطاع الصيد التقليدي، بما يضمن كرامة البحار وجودة المنتوج وحماية الثروة البحرية، مع الحفاظ على البعد التراثي والاجتماعي لهذا النشاط الحيوي. وتبقى الكرة الآن في ملعب الجهات الوصية لترجمة هذه التوصيات إلى برامج ملموسة تواكب الدينامية التي يعرفها القطاع، وتؤسس لمرحلة جديدة من التحديث والإنصاف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *