عاجل
29 مايو 2025 على الساعة 21:11

إشكالية القيمرون،الربابنة بدون بوصلة والمجهزين في مأزق، و سيف الأونسا مسلط على المتجاوزين سقف السولفيت

البحر أنفو – 29/05/2025 الربابنة دايخين، المجهزين تالفين، والأونسا كتوعد المتجاوزين..و الصيد البحري كيعيش فدوامة متابعة: قطاع صيد القيمرون على صفيح ساخن: غياب التوجيه يربك الربابنة، والمجهزون في مواجهة تشديد الرقابة على استعمال السولفيت” من طرف مصالح الأونسا.

أزمة السولفيت بالقيمرون تزداد تعقيداً، وسط ارتباك في تدبير القضية وتجاوزات متكررة للحدود المسموح بها. الأونسا ترفع من وتيرة المراقبة، والمجهزون يواجهون صعوبات في الامتثال وسط غياب خارطة طريق واضحة، وتشكيك في فعالية التدبير الحالي للمصيدة. المهنيون يطالبون بإجراءات عاجلة.

أزمة السولفيت في القيمرون تُربك قطاع الصيد البحري…والربابنة بين مطرقة المتابعة وسندان توقف النشاط :

تعيش مراكب الصيد الساحلية بالجر، على وقع توتر متصاعد بسبب ما بات يُعرف بـ”أزمة السولفيت”، وهي المادة التي تُستعمل لحفظ القيمرون وضمان بقائه بجودته ولونه البراق، لكنها في المقابل، تخضع لمراقبة صارمة من طرف المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا).

الربابنة يجدون أنفسهم اليوم في وضعية معقدة:

من جهة، يخشى الرابنة مصادرة مصطاداتهم السمكية في حال تجاوزت النسبة المسموح بها من مادة السولفيت، وما قد يترتب عن ذلك من متابعات قضائية وعقوبات ثقيلة، ومن جهة أخرى، يشكون من غياب حل بديل يحافظ على جودة القيمرون خلال رحلة الصيد ونقله إلى الميناء في ظروف جيدة و تسويقه بالشكل الصحيح دون أن يكون له أي انعكاسات صحية سلبية على المستهلك

اتهامات للمستودعات وضغوط ميدانية في خضم هذا الجدل:

يوجّه الربابنة أصابع الاتهام لبعض وحدات التخزين والمستودعات التي تُضيف مادة السولفيت على القيمرون بعد اقتنائه في عملية البيع الأول، مما يؤدي إلى رفع نسبته بشكل يُعرض المنتج للرفض أثناء التحليل. وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى حصر المسؤولية القانونية في البحارة وحدهم، في غياب تتبع دقيق لسلسلة المعالجة والتخزين.

مخاوف وتوظيف سياسي للأزمة:

المجهزون من جانبهم يعيشون بدورهم حالة من الترقب، خاصة وأن هذه الأزمة جاءت في سياق يُوصف بأنه “مشحون انتخابيًا”، حيث تُسارع بعض الأطراف إلى احتواء الربابنة والتقرب منهم، فيما تنشط جهات أخرى لمحاولة استثمار هذا الوضع في معادلات مهنية وسياسية ضيقة.

ورغم الزخم الذي يعرفه الملف، فإن البحارة يظلون الحلقة الأضعف، حيث تضرر العديد منهم جراء توقف نشاط الصيد في بعض الفترات، مما أثر سلبًا على دخلهم اليومي وظروفهم الاجتماعية، في غياب دعم مباشر أو مواكبة حقيقية من الجهات الوصية. دعوات إلى حلول واقعية ومواكبة ميدانية أمام هذا الوضع:

يُجمع مهنيو القطاع على ضرورة وضع خطة انتقالية واضحة تُوازن بين حماية صحة المستهلك واحترام المعايير المعتمدة، وبين ضمان استقرار نشاط الصيد والمحافظة على استمرارية أنشطة مراكب الصيد الساحلي بالجر.

ويطالب الربابنة بتوفير بدائل عملية وواقعية لحفظ القيمرون دون الإضرار بجودته أو تعريضهم لعقوبات هم في غنى عنها، كما شدد المتدخلون على أهمية مواكبة البحارة وربابنة المراكب بتكوينات حول الطرق النجيعة، والحلول العملية التي تحفظ جودة المنتوج البحري، إلى حين الوصول إلى طريقة دائمة ومُنصفة لجميع الأطراف، خاصة وأن القيمرون يُعد من بين أهم الموارد البحرية التي تعتمد عليها مراكب الصيد الساحلية بالجر.

مقترح فتح سوق السمك مساءا أمام مراكب الصيد يبقى من الحلول لكنه لن يحل الإشكالية:

في إطار البحث عن حلول عملية لأزمة السولفيت في القيمرون، تم طرح فكرة فتح سوق السمك مساءً، بهدف تسريع عملية العرض والتسويق. هذا الإجراء يُساعد على تقليص قياسات مادة السولفيت في القيمرون، وبالتالي يقلل من احتمال تجاوز نسب السولفيت المسموح بها. ورغم أن هذه الخطوة تمثل تحسناً نسبياً في التدبير، إلا أنها حسب الربابنة لا تعالج الإشكالية بشكل جذري، ما يستدعي مواصلة البحث عن حلول أكثر شمولية تضمن سلامة وجودة المنتوج على المدى الطويل، وتضمن حقوق البحارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *