عاجل
6 يونيو 2025 على الساعة 12:46

دينامية جديدة لغرف الصيد البحري في ضوء تقرير المجلس الأعلى للحسابات ورشة وطنية تقترح رؤية جديدة نحو مراجعة شاملة

البحر أنفو06/06/2025 نحو تجديد أدوار غرف الصيد البحري: ورشة عمل بالرباط لتدارس تعديل الإطار القانوني والتنظيمي متابعة:في إطار التفاعل مع مضامين التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2023-2024، خصوصًا التوصيات المتعلقة بإصلاح الإطار القانوني والتنظيمي لغرف الصيد البحري، احتضنت مدينة الرباط، يوم 2 يونيو 2025، ورشة عمل نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وشكل هذا اللقاء محطة للتشاور وتبادل الآراء حول مراجعة النظام الأساسي المنظم لغرف الصيد البحري، من خلال مقاربة تشاركية تروم بلورة تصور جديد لوظائف هذه الغرف وأدوارها، في أفق إعداد مشروع قانون متكامل والمصادقة عليه في أقرب الآجال.

وتروم هذه المبادرة إعادة هيكلة الإطار القانوني والتنظيمي للغرف بما يتيح لها الاضطلاع بأدوار أكثر استراتيجية، وتحويلها إلى فاعل رئيسي في صياغة وتنفيذ وتتبع السياسات العمومية ذات الصلة بقطاع الصيد البحري.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تمكين الغرف المهنية من ممارسة أدوارها كشريك حقيقي في التنمية الاقتصادية والمجالية، خصوصا في ظل الحركية المتسارعة التي تشهدها منظومة الاستثمار والتخطيط الترابي بالمغرب.

وخلال الورشة، قدمت غرفة الصيد البحري المتوسطية مجموعة من التصورات والمقترحات الرامية إلى تعزيز نجاعة الغرف وتوسيع مجالات تدخلها. ومن أبرز هذه التوصيات: إعادة تحديد اختصاصات الغرف من خلال نصوص تنظيمية واضحة، وملاءمتها مع نظام الجهوية المتقدمة، وتقليص عدد دورات جمعياتها العامة، بالإضافة إلى توحيد مدة انتداب أعضائها.

كما شددت الغرفة على ضرورة تمكين ممثلي الغرف من المشاركة بصوت تقريري داخل مجالس العمالات والأقاليم، من أجل تمثيل مهني فعال في النقاشات الترابية.

وفي نفس السياق، اقترحت الغرفة الفصل بين الشق الإداري والمهني في تسيير الغرف، وإدماج هذه الأخيرة ضمن منظومة تسويق المنتجات البحرية، فضلاً عن تعزيز مساهمتها في اتخاذ القرارات الاستثمارية على المستوى الجهوي، وتثبيت مكانتها ضمن السياسات الاجتماعية للدولة.

ولتعزيز التنسيق داخل القطاع، دعت التوصيات إلى إحداث هيئة مشتركة تجمع بين مختلف المؤسسات المتدخلة في مجال الصيد البحري، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة مع فاعلين عموميين مثل المكتب الوطني للصيد والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

كما لم تغب الموارد البشرية عن طاولة النقاش، حيث أوصت الغرفة بضرورة إعداد قانون أساسي محفز وعادل لفائدة العاملين بالغرف، وتحسين منح المردودية، مع إعادة هيكلة المصالح الإدارية وتوفير تكوين مستمر لفائدة المستخدمين. كما تم التأكيد على أهمية الرفع من الموارد المالية للغرف وتنويع مصادر تمويلها، لضمان أداء فعال ومستدام لمهامها الدستورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *