عاجل
10 يناير 2026 على الساعة 23:34

“رجل الغزال” تحت رقابة علمية صارمة و الرأي العلمي هو المرجع لكل قرار… الراحة البيولوجية في الصيد المغربي مبنية على الدراسات العلمية والتوصيات الدولية

البحر أنفو – 10/01/2026 “رجل الغزال” أو ( بوصبيع ) بين الاستغلال والحماية… المغرب يعتمد الرأي العلمي لتدبير الثروة البحرية متابعة:

خضع صنف “رجل الغزال” في المياه المغربية لفترة من الراحة البيولوجية منذ فاتح يناير 2025، قبل أن تقرر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الترخيص بجمعه وتسويقه في مناطق محددة فقط، بعد استكمال الدراسات العلمية اللازمة لتقييم حالة المخزون.

فقد أظهرت البحوث التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وجود ضغط على المخزون في المناطق التقليدية للصيد، ما استدعى توجيه عمليات الصيد نحو الصويرة وأكادير وسيدي إفني، مع اعتماد ضوابط دقيقة تشمل الحد الأقصى للحصص الشهرية لكل حامل رخصة، وحصر عدد رخص الصيد التجاري لضمان عدم التأثير على استدامة المورد البحري.

وتبرز هذه الإجراءات النهج المتبع في المغرب، القائم على الربط بين العلم والتدبير العملي للثروات البحرية. إذ شددت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، على أن تحديد فترات منع الصيد وتطبيق فترات الراحة البيولوجية يستند إلى دراسات علمية معمقة، إضافة إلى الالتزام بالتوصيات الإقليمية والدولية الخاصة بالمصايد المهاجرة، مؤكدة أن الرأي العلمي هو المرجع الأساسي لكل قرار إداري أو تنظيمي في هذا المجال.

وتندرج هذه التدابير ضمن استراتيجية وطنية أوسع، تهدف إلى ضمان استدامة الموارد البحرية وتعزيز مردودية المصايد، مع مراعاة المصالح الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي الصيد البحري. وقد تم تطوير 30 مخططاً لتدبير المصايد الوطنية، تتضمن آليات للحفاظ على المخزون وتوفير شروط نموه الطبيعي، بما يضمن استمرار المنافع الاقتصادية والاجتماعية للساحل المغربي.

ويعكس إصدار المقرر رقم 2025/07EL بتاريخ 3 دجنبر 2025، المتعلق بتدابير تهيئة صيد وجمع وتصريح ونقل وبيع “رجل الغزال”، مدى الحرص على تنظيم العملية بكيفية علمية ومسؤولة، بحيث يجمع بين استغلال المورد الاقتصادي وحماية المخزون البيئي. فالمغرب، عبر هذا النهج، يضع نموذجاً لتدبير المصايد يقوم على التخطيط العلمي، الرقابة الدقيقة، والممارسة الميدانية المسؤولة، بما يضمن توازناً بين مصالح الصيادين واستدامة الثروة البحرية للأجيال القادمة.

وبهذا يصبح “رجل الغزال” رمزاً لكيفية الموازنة بين الاستغلال الاقتصادي والحماية البيئية، ويؤكد الدور المحوري للمعطيات العلمية في وضع السياسات الوطنية لضمان تدبير رشيد ومستدام للثروات البحرية المغربية.

و للإشارة فقط فقد أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن تحديد فترات الراحة البيولوجية ومنع الصيد في المياه المغربية ليس قراراً عشوائياً، بل يرتكز على دراسات علمية معمقة تنجزها المؤسسات البحثية المختصة، وعلى رأسها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

هذه التدابير تأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى ضمان استدامة الموارد البحرية والمحافظة على المصايد بما يخدم المصالح الاقتصادية والاجتماعية لمهنيي القطاع حيث أوضحت الدريوش، خلال ردها على سؤال برلماني، أن تطبيق مخططات تهيئة المصايد يشكل أداة مركزية في التدبير الرشيد للثروات البحرية.

وأكدت السيد الدريوش أنه تم اعتماد 30 مخططاً وطنياً، تتضمن مجموعة من الإجراءات الوقائية، من بينها فترات الراحة البيولوجية، التي تهدف إلى إعادة إنتاج المخزونات وضمان تجددها، وهو ما يساهم في تعزيز مردودية المصايد واستمرارية الموارد على المدى الطويل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *