البحر أنفو – 07/06/2025 تربية الأحياء المائية: 232 مشروع مزرعة مائية مرتقبة من طرف الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية في أفق 2025 متابعة : تعتزم الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA) رفع عدد مشاريع المزارع المائية إلى 232 مشروعاً سنة 2025. وذلك حسب كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
تراهن الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية سنة 2025، على بلوغ 232 مشروع مزرعة لتربية الأحياء المائية، بإنتاج مستهدف يبلغ 115.900 طن، وإحداث 2.720 منصب شغل مباشر، وذلك من خلال توفير مناطق ذات إمكانات عالية في مجال تربية الأحياء المائية بمختلف جهات المملكة، بهدف تشجيع وتحفيز المستثمرين على الانخراط في هذا القطاع.
و سبق أن أكدت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري على الأهمية الكبيرة التي يكتسيها قطاع تربية الأحياء المائية في المغرب، والدينامية المتزايدة التي يشهدها، إلى جانب الإمكانيات الهائلة التي يزخر بها المملكة في هذا المجال. مبرزة أن هذا القطاع تمكن، بفضل استراتيجية “أليوتيس” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من التموقع ضمن القطاعات الواعدة والاستراتيجية، لما له من إمكانات كبيرة في المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل، وتشجيع وتحفيز الاستثمار، وإنتاج قيمة مضافة قوية، فضلاً عن دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت أن هذا القطاع شهد، خلال العقدين الأخيرين، تعزيزاً كبيراً على مستوى ترسانته القانونية والتنظيمية، مما أتاح للمستثمرين في تربية الأحياء المائية رؤية واضحة على امتداد السواحل الوطنية. وفي هذا الإطار، ومن أجل ضمان استمرارية دينامية القطاع ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، لا سيما تلك المتعلقة بالأمن الغذائي، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتعزيز تنافسية القطاع، حيث شددت السيدة الدريوش على ضرورة التسريع بتنفيذ البرامج والمشاريع المرتبطة بتربية الأحياء المائية، ومواكبة المهنيين، وتشجيع وتحفيز المستثمرين من خلال مجموعة من الإجراءات، من بينها التحفيزات الجبائية والمالية، والتكوين، والتأطير، وتأهيل اليد العاملة.
كما دعت إلى تسريع وتيرة إخراج النصوص القانونية قيد الدراسة، مع التأكيد على أهمية توحيد جهود كافة الشركاء لضمان تنفيذ أمثل للمشاريع المهيكلة لهذا القطاع، وفق جدول زمني مضبوط، وفي انسجام مع الرؤية الملكية المتبصرة، والنموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي.
وبالنظر إلى الأهمية الحيوية التي تكتسيها منتجات تربية الأحياء المائية على المستوى الوطني، شددت السيدة الدريوش على ضرورة اعتماد استراتيجية تواصل وترويج لهذه المنتجات، بهدف تعزيز حضورها وجاذبيتها وتقريبها من المستهلك المغربي، لا سيما وأنها تستجيب لكافة المعايير الصحية المعتمدة.
وقد مكنت هذه المشاريع المهيكلة القطاع من تحقيق نمو مستمر، تُوج بإحداث 173 مزرعة لتربية الأحياء المائية أصبحت حالياً في طور الاستغلال، وتهدف إلى تحقيق إنتاج سنوي يفوق 99.400 طن، بالإضافة إلى 61 مشروعاً قيد الإنجاز من المتوقع أن تحقق إنتاجاً سنوياً يُقدّر بـ24.800 طن، وإحداث 626 منصب شغل مباشر.
وفي سياق موازٍ، تمكّن القطاع من إعداد عشرة مخططات جهوية لتربية الأحياء المائية تغطي أكثر من 2.300 كيلومتر من السواحل، لضمان تنمية مستدامة في ثماني جهات ساحلية بالمملكة، وهي: جهة الشرق، طنجة-تطوان-الحسيمة، العيون-الساقية الحمراء، الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، سوس-ماسة، كلميم-واد نون، والداخلة-وادي الذهب.
ومن بين الأوراش المهيكلة الأخرى التي تعمل عليها الوكالة حالياً، يبرز برنامج تطوير مشاريع لتربية الأحياء المائية القارية، خاصة بالمناطق النائية وغير الصالحة للأنشطة الفلاحية التقليدية.
وفي ما يتعلق بالمواكبة في مجال التكوين وتقوية قدرات حاملي المشاريع، تواصل الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية تنفيذ مختلف برامجها وإجراءاتها، التي تهدف إلى تقديم الدعم التقني والخبرة لفائدة 465 مشروعاً لتربية الأحياء المائية البحرية موزعة على ستة برامج. كما ستعمل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على دعم الوكالة في تسريع الانتقال الرقمي لمشاريعها، عبر إعداد مخطط توجيهي لمنظومة المعلومات وخطة تطويرها الاستراتيجية.
وشكل اللقاء أيضاً مناسبة لعرض عروض مفصلة حول البرامج والمشاريع التي تسهر الوكالة على تنفيذها، ولا سيما برنامج تهيئة المناطق المخصصة لتربية الأحياء المائية، وتطوير المنصات والبنيات التحتية الخلفية المندمجة بمختلف جهات المملكة، إلى جانب برنامج تعزيز تشغيل الشباب وإحداث جيل جديد من المقاولين في مجال تربية الأحياء المائية.
وقد خُصص هذا الاجتماع لدراسة آليات تنفيذ المشاريع والبرامج المهيكلة لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، وعرف حضور المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، إلى جانب مسؤولي الوكالة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.