البحر أنفو – 07/06/2025 دور التكوينات البحرية في تطوير تربية الأحياء المائية من خلال الاستفادة من تجربة JICA اليابانية متابعة:يعد قطاع تربية الأحياء المائية من القطاعات الحيوية المتنامية في المغرب، التي تشكل رافعة مهمة لتحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص شغل جديدة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي إطار تعزيز قدرات الفاعلين المهنيين في هذا المجال، برز دور التكوينات البحرية المتخصصة كأداة استراتيجية لتطوير المهارات الفنية والتقنية، ورفع مستوى الجودة والإنتاجية في مزارع تربية الأحياء المائية.
من بين الشركاء الدوليين الذين قدموا دعماً بارزاً للمغرب في هذا المجال، تبرز الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) التي ساهمت بشكل ملموس في نقل الخبرات والتجارب المتقدمة إلى المملكة حيث يأتي هذا التعاون في إطار برنامج “النمو الأزرق” الذي يهدف إلى دعم التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية من خلال التكوين، وتبادل المعرفة، ونقل التكنولوجيا.

التكوين البحري كرافعة لتنمية القطاع
تشمل التكوينات البحرية التي تقدمها JICA برامج متعددة، منها التدريب على تقنيات معالجة وتحويل الأعشاب البحرية، التي باتت تمثل مورداً اقتصادياً جديداً ومتنوعاً. كما يركز التدريب على تطوير مهارات البحارة في تحضير الأطباق البحرية، وخاصة تلك المبنية على بلح البحر، إضافة إلى تعليم كيفية بناء الهياكل الخاصة بزراعة الأعشاب البحرية بطريقة مستدامة وفعالة.
هذه التكوينات لا تقتصر فقط على الجانب التقني، بل تمتد لتشمل الجوانب البيئية والإدارية، مما يساهم في تكوين قادة ومهنيين قادرين على تطوير مشاريع بحرية ذات جودة عالية تحترم المعايير البيئية وتحقق أرباحاً مستدامة.

الاستفادة من الخبرة اليابانية
تُعرف اليابان بريادتها العالمية في مجال تربية الأحياء المائية، حيث تطورت تقنياتها عبر عقود من البحث والتجريب. ومن خلال الدعم الفني الذي توفره JICA، تمكّن المهنيون المغاربة من الاطلاع على أحدث الممارسات والتقنيات اليابانية، وتكييفها مع الخصوصيات البيئية والاقتصادية للمغرب.

وقد أثمرت هذه الشراكة في تعزيز القدرات التقنية للعاملين في المجال، وتحسين جودة المنتجات البحرية، وتنويع مصادر الدخل، فضلاً عن رفع قيمة المنتجات المغربية في الأسواق المحلية والدولية.
وللإشارة فقط أن الاستثمار في التكوين البحري المتخصص يمثل ركيزة أساسية لتطوير قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب. ومن خلال التعاون مع شركاء دوليين ذوي خبرة كـ JICA، يستطيع المغرب تعزيز مكانته في السوق العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة لهذا القطاع الحيوي، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويرفع من مستوى معيشة المجتمعات الساحلية.
