البحر أنفو – 20/06/2025 الرباط تحتضن اجتماعًا حاسمًا حول صيد الساحلي بالجر… واحتمال طرح التنطيق لتقنين المجهود يلوح في الأفق متابعة:
يُرتقب أن تحتضن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 26 يونيو 2025، على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، اجتماعًا تقنيًا ومهنيًا بالغ الأهمية، يخصص لتدارس وضعية ونشاط سفن الصيد الساحلي بالجر، في ظل تحديات بيئية وبيولوجية متزايدة تشهدها المصايد الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يتسم بارتفاع مؤشرات الضغط على الموارد الساحلية، وما يواكب ذلك من نقاشات مهنية وعلمية متزايدة حول سبل تقنين مجهود الصيد، وضمان استدامة الثروة السمكية دون الإضرار بمصالح المهنيين والفاعلين الاقتصاديين.
تشخيص الوضع الراهن.. وتبادل الرؤى
وسيشكل الاجتماع المرتقب فرصة أمام المهنيين والإدارات المعنية لتشخيص الوضع الراهن، واستعراض المعطيات العلمية المتوفرة بخصوص تطور نشاط الصيد الساحلي بالجر، سواء من حيث عدد السفن النشيطة، أو توزيع مجهود الصيد على مستوى المناطق الساحلية، وكذا تأثيره على بعض الأنواع المستهدفة والبيئة البحرية عمومًا.
كما يرتقب أن تُطرح خلال هذا اللقاء عدد من الملاحظات والتوصيات بخصوص تنظيم هذا النشاط، سواء من حيث المواسم، أو الرحلات البحرية، أو المسافات المسموح بها، أو حتى من حيث الإجراءات القانونية المصاحبة لعمليات التفريغ.
التنطيق كخيار محتمل مطروح على طاولة النقاش
وفي خضم هذا النقاش، تشير مصادر مهنية مطلعة إلى احتمال طرح خيار “التنطيق” أو “الزونينغ” ضمن سيناريوهات التقنين الممكنة، كآلية تسمح بتوزيع مجهود الصيد بشكل عقلاني بين المناطق، وتفادي الضغط المكثف على بعض المصايد الحساسة، لا سيما خلال فترات الاسترداد البيولوجي.
ويُنظر إلى التنطيق باعتباره أداة تدبيرية مرنة، تسمح بإحداث توازن بين استغلال الموارد وحمايتها، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة جغرافية، وطبيعة الأنواع المتوفرة فيها، وتعدد الفاعلين.
مخرجات مرتقبة ومطالب مهنية بالمشاركة في القرار
وتُعوّل العديد من الهيئات المهنية على أن يُسفر هذا الاجتماع عن مقترحات ملموسة قابلة للتنفيذ، تأخذ بعين الاعتبار مصالح المهنيين من جهة، وتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري من جهة أخرى، في أفق بلورة خريطة طريق جديدة لضبط نشاط الصيد الساحلي بالجر.
كما تتعالى الأصوات المطالبة بإشراك أوسع للمهنيين في صياغة وتقييم الإجراءات المزمع اعتمادها، لاسيما أن المهنيين يعتبرون فاعلين أساسيين في تنفيذ أي تدبير ميداني.
نحو تدبير متوازن ومستدام؟
بين تطلعات المهنيين، والمعطيات العلمية، وضرورات الحفاظ على التوازن البيئي، يظل السؤال المطروح: هل نشهد ميلاد مقاربة جديدة لتدبير نشاط الصيد الساحلي بالجر؟ وهل يشكل اجتماع 26 يونيو محطة مفصلية في هذا المسار؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالكشف عن التوجهات القادمة، غير أن الواضح أن الحاجة اليوم أصبحت ملحّة إلى حلول مبتكرة تضمن استدامة المصايد دون الإضرار بمنظومة الشغل والاستثمار البحري.