البحر أنفو – 20/06/2025 موسم الأخطبوط .. “ساعة الخروج مازال مجهول“!
في سابقة تزيد من غموض المشهد البحري، يعيش مهنيو قطاع الصيد البحري، منذ أيام، على وقع حالة غير مسبوقة من الارتباك والترقب بشأن الموعد الرسمي لانطلاق الموسم الصيفي 2025 لصيد الأخطبوط رغم انعقاد اجتماع لجنة التتبع بتاريخ 18 يونيو 2025 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
فالكل يسأل: “شنو كاين ؟ علاش هاد الصمت ؟ واش الخروج يوم 1 يوليوز ؟ ولا غادي يجي التمديد حتى لـ 15؟ ولا حتى لشهر ؟ ولا ما كاينش الخروج أصلاً ؟“
أسئلة متزاحمة، وإشاعات متسارعة تتطاير في الموانئ، من أكادير إلى الداخلة، وسط صمت رسمي زاد الطين بلّة، وغذّى حالة “الضبابية المهنية” التي ترخي بظلالها الثقيلة على بحّارة، وأرباب مراكب الصيد الساحلي و الصيد في أعالي البحار، ومجهزين ينتظرون بشغف صدور “الفاكس المنتظر” من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.
كل يغني على ليلاه…
مصادر متقاطعة تحدثت عن تمديد محتمل لمدة 15 يوماً، بناءً على معطيات أولية من اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط، الذي انعقد يوم 18 يونيو الجاري. فيما رجحت أطراف أخرى أن يكون التمديد شهراً كاملاً، بالنظر إلى ما وُصف بـ”ضعف المؤشرات العلمية على جاهزية المصيدة”.
لكن بالمقابل، هناك من ينفي بشكل قاطع وجود أي قرار قريب، ويؤكد أن الموسم قد يُلغى كلياً أو يُرَجَأ إلى أجل غير مسمى، مما زاد من تعقيد الصورة، وأدخل المهنيين في دوامة لا أول لها ولا آخر.
الوسط المهني… بين “كايقولوا” و”سمعت” و”حتى قالو ليا”
في ظل غياب أي بلاغ رسمي أو مؤشرات واضحة، تحول الفضاء المهني إلى سوق كبير للشائعات، حيث تسود لغة “كايقولوا“، و”حتى قالو ليا“، و”را صاحبي سمع من فلان وفرتلان“، في مشهد يعكس هشاشة التواصل المؤسساتي وافتقاد القطاع لمقاربة استباقية تضع حداً لهكذا تخمينات.
وإن كانت الجهات الرسمية تراهن على “هدوء علمي” قبل الحسم، فإن الانتظار طال، والأذهان شتّتتها التكهنات، والجيوب أنهكها الترقب، و”الناس ما بقاتش عارفة واش تسخّن المطور، ولا تبقى كتسنى البرّاح يعيط”!
رغبة في قرار شجاع.. لا مزيد من “البلوكاج”
العديد من المهنيين، الذين تواصلنا معهم، أعربوا عن استيائهم من الوضع الضبابي، مطالبين باتخاذ قرار واضح ونهائي، أياً كان محتواه، كي يُبنى عليه ما يلزم من استعدادات لوجيستيكية ومالية. فمراكب الصيد لا يمكنها الانتظار إلى آخر لحظة لتقرّر هل ستخرج أم لا، والبحارة ينتظرون “الضو الأخضر” للعودة إلى البحر، أو على الأقل، معرفة المصير.
الكل ينتظر “الفاكس”… والفاكس هو لمعلم و لكن هاد المرة دارها بينا ..ماجاش ؟
البيان الرسمي، أو ما يُعرف بين المهنيين بـ”الفاكس”، لم يصدر بعد. وكلما طال غيابه، ازداد الترقب، وكبرت الحيرة. فهل تفاجئنا كتابة الدولة بقرار مباغت خلال الأيام القليلة القادمة؟ أم سنظل نعيش أشواطا هيتشكوكية أخرى في ظل “بلوكاج موسمي” عنوانه الأبرز : لا خبر.. لا خروج.. لا قرار ؟