عاجل
21 يونيو 2025 على الساعة 21:02

بنك الاستثمار الأوروبي يمول تطوير منطقة بني أنصار الصناعية بـ110 ملايين يورو

البحر أنفو – 21/06/2025 تمويل أوروبي لتعزيز البنية الصناعية بشرق المملكة: اتفاق استراتيجي لتطوير منطقة بني أنصار متابعة:

في إطار الجهود المستمرة لتقوية البنية التحتية الصناعية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بجهة الشرق، وقع المغرب اتفاقًا ماليًا محوريًا مع بنك الاستثمار الأوروبي، يروم تمويل مشاريع حيوية داخل المنطقة الصناعية واللوجستية ببني أنصار، المتصلة مباشرة بمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط.

الاتفاق، الذي تم توقيعه رسميًا في 17 مارس المنصرم، يندرج ضمن رؤية الدولة لتعزيز الأقطاب الاقتصادية بالجهات، وتوجيه الاستثمار نحو مشاريع ذات أثر استراتيجي على مستوى التنافسية والتشغيل والاندماج الإقليمي.

وبموجب هذا الاتفاق، وافق بنك الاستثمار الأوروبي على منح قرض خارجي بقيمة 110 ملايين يورو، سيُخصص بالكامل لتأهيل وتجهيز البنية التحتية للمنطقة الصناعية ببني أنصار، ما من شأنه أن يُحدث تحولًا في قدرة الجهة الشرقية على جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بميناء الناظور غرب المتوسط.

ولتأمين هذا التمويل، صادق المجلس الحكومي على مرسوم رقم 2.25.425 القاضي بمنح ضمانة سيادية لهذا القرض، وهو ما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا المشروع، باعتباره رافعة تنموية كبرى على مستوى الجهة وعلى الصعيد الوطني.

المرسوم، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، يحمل توقيع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ويستند إلى مقتضيات القانون رقم 26.81 الخاص بإدارة الدين العمومي، وأحكام الظهير الشريف رقم 1.81.425 الصادر في 1 يناير 1982، والذي يُخوّل للدولة ضمان القروض الموجهة للمشاريع الهيكلية ذات البعد الاستراتيجي.

وقد أُسند تنفيذ المشروع إلى وزارة الاقتصاد والمالية تحت إشراف الوزيرة نادية فتاح العلوي، تأكيدًا على التزام الحكومة بمواكبة هذه الدينامية الاستثمارية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية الدولية كأداة دعم فعالة لتنزيل المشاريع الكبرى.

يأتي هذا التمويل كحلقة جديدة في مسلسل دعم مركب الناظور غرب المتوسط، الذي يُعد من أبرز المشاريع الاقتصادية المستقبلية بالمملكة، ويراهن عليه المغرب للارتقاء بدوره كمركز تجاري إقليمي، وتعزيز الربط البحري بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتطوير التبادل التجاري مع بلدان الساحل الإفريقي.

ويُرتقب أن تُساهم هذه المنطقة الصناعية في خلق آلاف مناصب الشغل، وتحقيق قيمة مضافة محلية، إلى جانب تحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما سيساهم في ترسيخ الجهة الشرقية كقطب اقتصادي متكامل ومنفتح على محيطه الإفريقي والأوروبي.

هذا المشروع الطموح يؤكد التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو تنمية متوازنة بين الجهات، مع التركيز على تطوير البنيات التحتية الداعمة للنمو المستدام والاندماج الاقتصادي على المستوى الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *