عاجل
23 يونيو 2025 على الساعة 14:50

استئناف تدريجي لصيد الرخويات بموريتانيا وسط غموض يلف مصيدة الأخطبوط المغربية.. قرارات الصيد ترسم خريطة الأعماق وتربك الحسابات

البحر أنفو – 23/0/2025 موريتانيا تعلن نهاية فترة الراحة البيولوجية لرأسيات الأرجل والمغرب يترقب مصير الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط متابعة:

قررت وزارة الصيد والاقتصاد البحري والبنى التحتية المينائية في موريتانيا رفع التوقف البيولوجي عن صيد رأسيات الأرجل، وفقاً لمخطط تدريجي يبدأ يوم الجمعة المقبل، لتعلن بذلك عن انطلاقة موسم جديد لهذه المصيدة التي تضم أنواعاً بحرية ذات قيمة تجارية عالية كالحبار والكلمار والأخطبوط.

ويأتي هذا القرار استناداً إلى المقرر رقم 0445 الصادر بتاريخ 28 أبريل 2025، بعد مرحلة توقف بيولوجي دامت لشهرين، وهي فترة قالت الوزارة إنها استهدفت الحفاظ على التوازن البيئي والموارد البحرية. ووفق بيان رسمي صدر في 20 يونيو الجاري، فإن استئناف أنشطة الصيد سيتم عبر مراحل، تراعي الاعتبارات العلمية والبيئية، وبتوصيات من المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد.

وبحسب الجدولة المعلنة، سيتم السماح لقوارب الصيد التقليدي باستئناف نشاطها في 27 يونيو، تليها مراكب الصيد الساحلي يوم 30 من نفس الشهر، بينما يُرتقب أن تعود سفن الجر لصيد الجمبري في الأول من يوليوز، على أن يُستأنف صيد الأعالي في السادس من يوليوز.

هذا التطور في السواحل الموريتانية يعيد تسليط الضوء على الوضع بالمغرب، حيث لا يزال الغموض يكتنف مصير الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط. ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه الفاعلون المهنيون ترقبا كبيرا، خاصة بعد التوصية التي خرج بها اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط، والتي دعت إلى تمديد فترة الراحة البيولوجية لأسبوعين إضافيين على الأقل.

وفي غياب قرار رسمي حتى اللحظة من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تزداد حالة الترقب في الأوساط المهنية، خاصة بعد صدور التقرير العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي كشف عن هيمنة غير معتادة لصغار الأخطبوط في مختلف نقاط الرصد الممتدة من السعيدية إلى الكويرة. التقرير أوصى بتمديد التوقف البيولوجي لأربعة أسابيع إضافية، من أجل منح هذه الصغار الوقت الكافي للنمو والوصول إلى الحجم التجاري المسموح به.

غير أن هذه المعطيات أثارت تساؤلات كثيرة في أوساط المهنيين، الذين عبّروا عن دهشتهم من ارتفاع نسبة صغار الأخطبوط في هذه الفترة التي اعتادوا فيها على تسجيل وفرة بأحجام تجارية كبيرة. وطالب هؤلاء بمزيد من التوضيحات العلمية حول التحولات التي تعرفها المصيدة، داعين إلى إشراكهم في جهود الرصد والتحليل، أو على الأقل اعتماد مقاربة تواصلية علمية شفافة، تنهي حالة الارتباك التي يعيشها القطاع.

ووسط هذه الضبابية، يجد صانع القرار نفسه في وضع لا يخلو من التحديات، بين ضرورة احترام المؤشرات العلمية الداعية إلى الحفاظ على المخزون، من جهة، وبين واقع اجتماعي واقتصادي ضاغط يفرض تساؤلات ملحة حول البدائل الممكنة. ولعل التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة، يكمن في إيجاد توازن دقيق بين مقتضيات الاستدامة البيولوجية والضرورة الاقتصادية التي تنتظرها مئات الأسر المعتمدة على هذا المورد البحري الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *