بدأت أصوات بحارة مراكب صيد السردين الساحلية تتعالى بشكل ملفت اتجاه نظام الضمان الاجتماعي الذي لا يراعي خاصية القطاع، و ظروف العاملين به، علما أن التوجهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية لتعميم التغطية الصحية على العموم، حماية لهم، لازالت إدارة الضمان الاجتماعي غافلة عن هدا المعطى، و لا تواكب التطورات الحاصلة في القطاع، و لا يعنيها أو يهمها مصير ألاف البحارة، و أسرهم الذين فقدوا جانب التغطية الصحية، و كدا التعويضات العائلية فقط لأن طبيعة عملهم أجبرتهم على توقيف عمله اضطراريا تماشيا مع نظام الكوطا الذي اعتمدته وزارة الصيد البحري و الذي يقتضي توقيف العمل بالنسبة لكل مركب صيد أنهى حصته السنوية من الصيد.
و جاء في تصريحات مهنية متطابقة، أن إدارة الضمان الاجتماعي، لاتبالي بالبحارة، و لا بظروفهم العملية و الاجتماعية، لتزيد من تأزيم حياتهم و حياة أسرهم، و رميهم في غيابات الحرمان من التغطية الصحية، و المعاناة، مضيفة أي المصادر أن عدد من مراكب صيد السردين، أنهت حصصها السنوية من الكوطا في ظرف سبعة أشهر، و أوقفت بذلك أنشطتها البحرية، و توقف بذلك التصريح بالبحارة، أضف إلى هادا شهر الراحة البيلوجية الذي اعتمدته وزارة الصيد البحري خلال شهر يناير 2023، ليضيع مصير بحارة صيد السردين الساحلي.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن بحارة صيد السردين الأكثر تضررا من نظام الضمان الاجتماعي من مختلف الجوانب في الوقت الحالي، مهددين بالحرمان الكلي من الحماية الاجتماعية رغم الدخل الكبير الذي يوفرونه لمؤسسة الضمان الإجتماعي من خلال الاقتطاعات الكبيرة من حصيلة الصيد البحري، و هنا تعترف أنظمة الضمان الاجتماعي بسقف محدد في الدخل فقط، كما أنه كلما توقفت التصريحات يفقد البحارة التغطية، و تضيع عليهم حقوقهم الاجتماعية، كما أن احتساب التقاعد فيه حيف كبير في احتساب تقاعد البحارة، كون ذات النظام يحتسب السنوات الأخيرة من دخل البحارة الذين يتراجع مدخولهم كلما تقدموا في السن، وتراجعت أيام العمل لديهم عكس القطاعات الأخرى الملائمة لمتقاعديها فمتى تتفهم إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي طبيعة قطاع الصيد البحري ؟؟؟؟
و جدير بالذكر أن مهنة البحارة مصنفة من بين المهن الخطيرة، تجعل البحارة يشتغلون 24/24 ساعة دون توقف و هم محاطين بالخطر في كل وقت و حين، تقتطع اشتراكاتهم من المنبع دون وجه حق، لأن الاقتطاع من البيع الإجمالي يفعل قبل تصفية التكاليف المختلفة لرحلات الصيد البحري، ما يعد بحق خرقا لحقوق رجال البحر في هده االعملية، أضف إليها أن المردودية أصبحت اليوم مختلفة عن الماضي من خلال اعتماد حصص سنوية في الصيد، و توقف أنشطة الصيد التي لا تحافظ على استمرارية و دوام تام حتى يتمكن البحارة من الاستفادة من التصريح لدى الضمان الاجتماعي، فضلا عن أن البحارة يفقدون جهودهم و قدرتهم على العمل مع تقدمهم في السن، ما يضطر غالبيتهم البحث عن العمل في مراكب الصيد العادية ( لبلاد ) التي لا تعكس انتظاراتهم، و يحصلون بذلك على تقاعد هزيل، لايساوي التضحية الكبيرة للبحارة.
متابعة