عاجل
12 يوليو 2025 على الساعة 18:26

عادل منصور، تقليص المواسم يُجبر البحار على العمل لـ5 أشهر فقط في السنة و مخاوف بحارة أعالي البحار: السلم الاجتماعي في مهب الريح

البحر أنفو – 12/07/2025 موسم صيفي قصير يهدد السلم الاجتماعي لبحارة أعالي البحار وسط تنامي أنشطة التهريب واستنزاف المصايد متابعة: في الوقت الذي يواجه فيه قطاع الصيد في أعالي البحار بالمغرب تحديات متزايدة، أُعلن عن تقليص مدة الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط إلى شهرين فقط، مما أثار موجة من القلق في أوساط البحارة ومهنيي القطاع، الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يُهدد بشكل مباشر استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.

عادل منصور، نائب ربان سفينة صيد في أعالي البحار، يؤكد أن ” الموسم الصيفي تم تقليصه إلى أقصى الحدود، مما سيجبر البحار على الاشتغال أربعة أو خمسة أشهر فقط في السنة “، مضيفاً أن هذا الواقع يضع بحارة أعالي البحار في مواجهة مصير مجهول، خاصة مع تزايد الأعباء المعيشية وغياب بدائل اقتصادية حقيقية.

هذا التخفيض في المواسم الرسمية للصيد يأتي في وقت تعرف فيه المصايد الوطنية، وخصوصاً جنوب سيدي الغازي، تنامياً مقلقاً لظاهرة الصيد غير القانوني، الذي يتم عبر “الشمبريرات” وشبكات التهريب، ما يؤدي إلى استنزاف مباشر للثروة السمكية في غياب رقابة فعالة أو تدخلات زجرية كافية داخل البحر.

الأكثر إثارة للاستغراب، حسب تصريحات فاعلين في القطاع، هو السماح لسفن الصيد بالسواحل (البيلاجيك) بالولوج إلى مناطق يُمنع على سفن أعالي البحار دخولها، رغم تشابه ألية الصيد المستعملة بل أن شباك البيلاجيك هي أكثر تظورا من شباك سفن أعالي البحار، ما يطرح تساؤلات عدة حول شروط المنع و الترخيص لصنف من الصيد دون أخر و حول عدالة توزيع المصايد وفعالية السياسات التدبيرية المعتمدة.

ويحذر المهنيون من أن استمرار هذا النهج يُضعف الثقة في المنظومة التسييرية للقطاع، ويُفاقم من الاحتقان الاجتماعي داخل شريحة مهمة من البحارة، الذين لطالما شكلوا دعامة أساسية للاقتصاد الأزرق الوطني.

في ظل هذه المعطيات، تُطرح بإلحاح أسئلة كبرى حول مستقبل الصيد في أعالي البحار، وحول مدى استعداد الجهات الوصية على القطاع لإعادة النظر في آليات التدبير، بما يضمن عدالة بيئية واقتصادية ويعزز من صمود البحار المغربي أمام التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري على المستويين الوطني والدولي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *