عاجل
12 يوليو 2025 على الساعة 22:26

“الحسين قوبان: يجب وقف النزيف والاعتراف بوجود خلل في تدبير مصايد الأخطبوط” تقزيم الموسم الصيفي إلى شهرين يضع مستقبل بحارة أعالي البحار على المحك”

البحر أنفو – 12/07/2025 أكادير موسم صيفي من شهرين فقط يثير قلق بحارة أعالي البحار: مطالب بإعادة النظر في تدبير مصايد الأخطبوط متابعة: أثار تقليص مدة الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط 2025 إلى شهرين فقط، موجة قلق واستياء واسعة في صفوف بحارة الصيد في أعالي البحار، بعد انتظار دام أكثر من ثلاثة أشهر ونصف من الراحة البيولوجية، في وقت كان يُعوَّل فيه على هذا الموسم لتعويض الخصاص المادي الذي لحق بالمهنيين طيلة فترة التوقف.

الحسين قوبان، ليوتنان في أعالي البحار، اعتبر أن القرار شكل “كسرًا لانتظارات البحارة وعائلاتهم، بل وأيضًا لمجهزي السفن الذين يتحملون أعباءً مالية ثقيلة”، مشددًا على أن ما يحدث يضع قطاع الصيد في أعالي البحار أمام معادلة مختلة وغير منصفة.

وقال قوبان: “من غير المنطقي أن نتوقف لثلاثة أشهر ونصف، ثم نُرخّص للعمل لمدة شهرين فقط، قبل الدخول في فترة توقف جديدة بنفس المدة تقريبًا متسائلا كيف يمكن لبحّار أن يعيش ويعيل أسرته وهو يشتغل أربعة أو خمسة أشهر فقط في السنة؟ هذا الوضع أصبح لا يُطاق، وقهرنا الكريدي و المعيشة الغالية “.

وأشار المتحدث إلى وجود اختلالات حقيقية تقتضي الاعتراف بها بكل جرأة وشفافية، على رأسها استمرار الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به خلال فترة الراحة البيولوجية، مؤكدًا أن “الشامبريرات” والقوارب غير القانونية لا تزال تنشط في الظل، وتُجهز على الثروة السمكية خارج الضوابط.

و أضاف الحسين قوبان أن التبريرات التي يقدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بخصوص صغر حجم الأخطبوط أو اختفاء الكلمار، لم تعد تقنع المهنيين، بل تكرّس شعورًا متزايدًا بغياب الإنصاف في تدبير المواسم والموارد. داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة إعادة النظر في مقاربة تدبير مصايد الأخطبوط بشكل شامل، ووضع حدٍّ للأنشطة غير القانونية التي تُفقد فترات الراحة البيولوجية معناها الحقيقي، وتضر بالمجهود الوطني لحماية المصايد.

وفي ختام تصريحه، ناشد قوبان كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى التدخل العاجل من أجل فتح نقاش موسع حول مصير بحارة الصيد في أعالي البحار، مؤكدا أن استمرار الوضع على ما هو عليه “لا يبشر بالخير”، وأن “الرأفة بالمهنيين وخاصة البحارة أصبحت واجبًا أكثر من أي وقت مضى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *