عاجل
19 يوليو 2025 على الساعة 00:31

1,4 مليون طن و 28,8 مليار درهم: مؤشرات إيجابية لقطاع الصيد البحري نتائج قوية رغم الظرفية الاقتصادية العالميةخلال سنة 2024

البحر أنفو – 19/07/2025 رغم تقلبات السوق العالمية.. قطاع الصيد البحري بالمغرب يواصل تحقيق نتائج إيجابية متابعة:
في ظل ظرفية اقتصادية دولية مضطربة، تتسم بارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات وتقلبات حادة في الأسواق العالمية، واصل قطاع الصيد البحري بالمغرب تسجيل أداء قوي ومؤشرات إيجابية خلال سنة 2024، ليؤكد مرة أخرى دوره الاستراتيجي كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني.

فبحسب المعطيات الرسمية، استقر حجم الإنتاج السمكي في حدود 1,4 مليون طن خلال سنة 2024، مسجلاً قيمة مالية تناهز 16,3 مليار درهم، وهو ما يعكس قدرة القطاع على التكيف مع التحديات والضغوط الخارجية، والحفاظ على مستوى إنتاج مستقر يعزز الأمن الغذائي ويوفر المواد الأولية للصناعة الوطنية.

من جهة أخرى، سجلت صادرات منتجات الصيد البحري قفزة نوعية، حيث بلغت 28,8 مليار درهم خلال نفس السنة، ما يؤكد الإقبال المتزايد على المنتجات البحرية المغربية في الأسواق العالمية، ويعكس تنافسية العرض الوطني، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الأسماك والمنتجات البحرية ذات الجودة العالية.

ويُعتبر قطاع الصيد البحري من بين أكثر القطاعات توفيرًا لفرص الشغل، حيث يوفر أزيد من 260 ألف منصب شغل مباشر، موزعة بين الصيد الساحلي، الصيد التقليدي،  والصيد في أعالي البحار، ومعالجة وتثمين المنتجات البحرية، وهو ما يجعل من القطاع ركيزة حيوية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في المناطق الساحلية.

إجراءات داعمة وتنظيم محكم
هذا الأداء لم يكن ليُحقق لولا حزمة من الإجراءات المواكِبة والفعالة التي تم تفعيلها من طرف السلطات المختصة، سواء على مستوى التنظيم القانوني والتقني، أو على صعيد الدعم الموجه لمهنيي القطاع. فقد واصلت الوزارة الوصية تنزيل برامج التأهيل والتكوين وتحسين شروط العمل، مع تعزيز المراقبة وضمان الاستدامة البيولوجية للثروة السمكية، حيث يحظى الصيد التقليدي والساحلي باهتمام خاص، من خلال تسهيل الولوج إلى التجهيزات الحديثة، وتطوير قرى الصيادين، ودعم التجمعات المهنية، فضلاً عن إدماج الرقمنة في سلاسل الإنتاج والتسويق، ما انعكس إيجابًا على مداخيل الصيادين وظروف اشتغالهم.

رهان الاستدامة والتنافسية
وتعمل الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصيد، التي يتم تنزيلها في إطار رؤية شمولية ومندمجة، على تحقيق التوازن بين الاستغلال المستدام للموارد البحرية وتعزيز التنافسية الاقتصادية، مع مراعاة المتغيرات المناخية والتحولات البيئية التي تؤثر على النظم البحرية. كما يتم التركيز على تثمين المنتوجات البحرية وتحسين سلاسل القيمة، مما يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وخلق القيمة المضافة، لاسيما عبر التصنيع والتصدير.

و يبرهن قطاع الصيد البحري في المغرب، سنة بعد أخرى، على صلابته ومتانته في مواجهة الأزمات والتقلبات الدولية، بفضل حكامة رشيدة، ومجهودات مهنية، واستثمار متواصل في البنيات التحتية والتنمية البشرية. ومع استمرار الإصلاحات والتحديث، يبدو القطاع مهيأً ليُعزز موقعه كمحرك اقتصادي واجتماعي قوي، ومصدر فخر للسيادة الغذائية والتموقع الدولي للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *