البحر أنفو – 05/08/2025 الدرك الملكي يوجّه ضربة جديدة للصيد غير القانوني ويصادر كمية من أسماك القرش بالصويرة متابعة: في مشهد يعكس اليقظة الأمنية والتنسيق المحكم بين المصالح المختصة، نجحت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بأقرمود، التابع لإقليم الصويرة، في إحباط محاولة تهريب كمية غير مصرح بها من الأسماك المحمية، تنتمي إلى فصيلة أسماك القرش المعروف باللغة البحرية باسم الروكان نوع الثعلب.
العملية، التي نُفذت يوم السبت المنصرم، جاءت في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى محاصرة أنشطة الصيد الجائر التي تستنزف الثروات البحرية، حيث تم توقيف سيارة خفيفة تحمل شحنة بلغت 62 كيلوغرامًا من هذا النوع من الأسماك، دون التوفر على الوثائق القانونية التي تُثبت مصدرها أو التصريح بها وفق المساطر الجاري بها العمل في قطاع الصيد البحري.
وأفادت مصادر ميدانية أن حجز هذه الكمية جاء نتيجة عملية تفتيش دقيقة، قادتها عناصر الدرك الملكي في إطار دوريات المراقبة الروتينية التي تستهدف شبكات الاتجار غير المشروع في المنتوجات البحرية.
وفي إطار التطبيق الصارم للقانون، أصدرت النيابة العامة المختصة تعليماتها بإتلاف المحجوزات التي تقع تحت طائلة الصيد غير القانوني و الغير منظم و الغير مصرح به فورًا، حيث أشرفت لجنة مختلطة على عملية الإتلاف مساء نفس اليوم، بما ينسجم مع الإجراءات الوقائية المعتمدة لحماية النظم الإيكولوجية البحرية.
وتسلط هذه العملية الضوء مجددًا على التحديات المتزايدة التي يواجهها المغرب في معركته ضد الصيد غير المشروع، لا سيما في ما يتعلق بالأصناف المهددة بالانقراض أو الخاضعة لنظام تقنين صارم. كما تعكس أيضًا عزم السلطات على التصدي بحزم لكل أشكال التلاعب التي تهدد التوازن البيئي والمصالح الاقتصادية للمجتمعات الساحلية.
وتُعد أسماك القرش من الأصناف التي تحظى بحماية قانونية خاصة، نظرًا لدورها الحيوي في التوازن البحري، وللضغوط المتزايدة التي تتعرض لها بسبب ارتفاع الطلب عليها في بعض الأسواق، ما يجعل مراقبة تحركاتها وتسويقها أولوية في السياسات البيئية والاقتصادية للمملكة.