عاجل
5 أغسطس 2025 على الساعة 13:50

“فضيحة الشيكات فطانطان كبرات،111 مليون ما كفاتش،41 مليون تبعاتها في رد فعل احتجاجي للتجار الصغار لي منعتهم الإدارة يزاولوا الأنشطة ديالهم

البحر أنفو – 05/08/2025 أزمة الشيكات دون رصيد تتفاقم في ميناء طانطان: تداعيات متزايدة وخيارات محدودة متابعة: تعيش الساحة البحرية بمدينة طانطان، وتحديداً بميناء الوطية، على وقع تطورات مثيرة ومقلقة في آنٍ واحد، على خلفية أزمة الشيكات بدون رصيد التي هزّت المكتب الوطني للصيد البحري، وأثارت موجة من ردود الفعل داخل أوساط المهنيين والمتتبعين للشأن البحري.

فبعد الفضيحة الأولى التي تفجرت نهاية يوليوز، والمتعلقة بعدم تسوية مستحقات مالية بلغت حوالي 111 مليون سنتيم نتيجة معاملات تجارية تم أداؤها بواسطة شيكات بدون رصيد، تكشّف مؤخراً عن موجة ثانية من الشيكات غير المؤداة، بقيمة مالية تقارب 41 مليون سنتيم، لتتعقّد بذلك خيوط القضية أكثر، وتتعمّق معها حالة التوجس وعدم الثقة.

إجراءات صارمة… وردود أفعال مقلقة
في خضم هذا الوضع، باشرت إدارة المكتب الوطني للصيد البحري اتخاذ سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنظيمية، شملت منع عدد من التجار من مزاولة أنشطتهم داخل فضاء البيع الأولي بميناء الوطية. غير أن هذه القرارات، التي تم تبريرها بضرورة صون المرفق العام وضمان احترام الالتزامات القانونية، قوبلت بانتقادات شديدة من طرف عدد من المتضررين، حيث و وفق معطيات متطابقة، لجأ بعض التجار إلى سحب أرصدتهم بشكل كامل من حساباتهم البنكية، في خطوة بدت بمثابة رد فعل احتجاجي على قرارات الإدارة، مما يزيد من تعقيد مسار تحصيل المستحقات العالقة ويضع المكتب أمام تحديات محاسبية وقانونية جديدة.

الميناء في مفترق طرق
تطرح هذه الأزمة أسئلة جوهرية حول منظومة المعاملات التجارية داخل الموانئ، ومدى نجاعة الآليات الرقابية والضمانات التي تؤطر عمليات البيع والشراء، خصوصاً في ظل حساسية المنتجات البحرية من حيث سرعة التلف وطبيعة البيع بالمزاد العلني. كما يعكس التوتر المتصاعد داخل ميناء طانطان هشاشة الوضع الاقتصادي للعديد من الفاعلين الصغار، الذين وجدوا أنفسهم تحت ضغط مزدوج: بين التزامات مالية ثقيلة، وإجراءات تنظيمية صارمة قد تهدد مصدر رزقهم الوحيد.

الحاجة إلى تدخل مؤسساتي متوازن
أمام هذا المشهد المعقد، يرى عدد من المتتبعين أن الخروج من الأزمة يتطلب تدخلاً مؤسساتياً هادئاً ومتدرجاً، يوازن بين ضرورة فرض احترام الضوابط القانونية، وضرورة حماية النسيج التجاري البحري المحلي من الانهيار، عبر توفير حلول وسطى، كإعادة جدولة الديون أو تفعيل آليات تحكيمية قبل اللجوء إلى المنع النهائي من المزاولة.

في انتظار ذلك، تظلّ قضية الشيكات دون رصيد مرشحة لمزيد من التطورات، وسط مخاوف من أن تنعكس سلباً على السير العادي للميناء، وتُربك دينامية البيع والشراء داخله، وهو ما يتطلب يقظة مؤسساتية حقيقية واستباقاً للمزيد من التعقيدات المحتملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *