عاجل
8 أغسطس 2025 على الساعة 22:21

دراسة علمية دقيقة تؤكد فعالية المحميات البحرية الشاسعة في حماية التنوع البيولوجي

البحر أنفو – 08/08/2025 أخبار دولية دراسة علمية تؤكد فعالية المحميات البحرية الشاسعة في حماية التنوع البيولوجي: كشفت دراسة علمية حديثة عن الأهمية البالغة للمحميات البحرية الكبرى في صون التنوع البيولوجي البحري، وذلك من خلال تحليل حالة أرخبيل شاغوس في المحيط الهندي، الذي يضم واحدة من أكبر المحميات البحرية في العالم، تمتد على مساحة 640 ألف كيلومتر مربع.

هذه المنطقة، التي أُنشئت كمحمية بحرية عام 2010 وتخضع حالياً للسيادة البريطانية، من المرتقب أن تنتقل إدارتها إلى جزيرة موريشيوس وفق اتفاق موقع في ماي الماضي، مع الإبقاء على قاعدة عسكرية أمريكية-بريطانية في إحدى جزرها. وتُحظر داخلها أنشطة الصيد التجاري وكافة العمليات الاستخراجية، مما جعلها نموذجاً فريداً للدراسة حول أثر الحماية واسعة النطاق على الأنواع البحرية.

تتبع علمي للأنواع المهاجرة
فريق الباحثين، الذي نشر نتائجه في مجلة Journal of Applied Ecology، اعتمد على تتبع تحركات عدة أنواع حساسة بيئياً، من بينها السلاحف البحرية من نوع Eretmochelys imbricata، وأسماك شيطان البحر (Manta alfredi)، إضافة إلى عدد من الطيور البحرية. وأظهرت النتائج أن 95% من تحركات هذه الكائنات، بما في ذلك رحلات التغذية والتكاثر والهجرات المحلية، بقيت داخل حدود المحمية، ما يعكس دورها في تأمين ملاذ بيئي آمن حتى للأنواع واسعة الانتشار.

مقارنة مع محميات أصغر
الدراسة قارنت كذلك النجاعة البيئية للمحمية الحالية بمحمية افتراضية أصغر حجماً (100 ألف كيلومتر مربع)، وخلصت إلى أن الأخيرة ستظل فعالة بالنسبة لأنواع مثل أسماك شيطان البحر (97% من تحركاتها داخل النطاق) والسلاحف البحرية (94%)، لكنها ستكون أقل فعالية بكثير مع الطيور البحرية (59%) التي تعتمد على نطاقات تغذية أوسع.

أبعاد استراتيجية وأهداف كونية
تؤكد هذه النتائج أن المحميات البحرية الكبرى تمثل أداة أساسية لتحقيق هدف حماية 30% من المحيطات بحلول 2030، كما نصت عليه مخرجات مؤتمر التنوع البيولوجي (COP15) سنة 2022. غير أن الباحثين نبهوا إلى أن فعالية الحماية تختلف بين المناطق، حيث ما تزال أنشطة ضارة، مثل بعض أشكال الصيد، مسموحاً بها داخل محميات مُعلنة في مناطق أخرى من العالم، مما يقلل من جدواها البيئية.

الدراسة تأتي في سياق جيوسياسي خاص، إذ يتزامن نشرها مع قرب انتقال السيادة على أرخبيل شاغوس من بريطانيا إلى موريشيوس، مع ما يحمله ذلك من رهانات بيئية واستراتيجية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

إ.ف صحفية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *