البحر انفو – 24/08/2025 تراجع مردودية مصيدة التناوب .. مراكب السردين تلجأ إلى صيد البوري وسط انهيار أثمنة البيع متابعة: تشهد مصيدة التناوب في الآونة الأخيرة وضعية مقلقة بعد تراجع ملحوظ في وفرة أسماك السردين التي تعد المصطاد الرئيسي لمراكب الصيد الساحلي من هذا الصنف. وأمام هذا الخصاص، وجدت غالبية المراكب نفسها مضطرة للعودة إلى الموانئ محملة بكميات متفاوتة من أسماك البوري، التي أصبحت الخيار شبه الوحيد أمام المهنيين لتعويض غياب السردين.

وبحسب معطيات ميدانية، فقد سجلت الحصيلة الأخيرة للمراكب ما بين 25 و45 طناً من أسماك البوري، وهو رقم يعكس محدودية الخيارات داخل المصيدة في الوقت الراهن. غير أن هذا البديل سرعان ما كشف عن هشاشته مع الانهيار الكبير الذي شهدته أثمنة البيع في السوق.
فبعدما لامس صندوق البوري خلال الأسابيع الماضية سقف 120 درهماً، لم يتجاوز سعره حالياً 40 درهماً للصندوق الواحد، أي ما يعادل أقل من 2.20 درهم للكيلوغرام، علماً أن وزن الصندوق الواحد يفوق 18 كيلوغراماً.

هذا التراجع الحاد في القيمة السوقية للمنتوج لم يقنع السرادلية، الذين يجدون أنفسهم في معادلة صعبة بين مصاريف الرحلات البحرية المتزايدة وبين عائدات بيع غير قادرة على تغطية التكاليف.
ويؤكد مهنيو القطاع أن استمرار هذه الوضعية ينذر بمزيد من الضغوط على مراكب الصيد الساحلي، خصوصاً في ظل غياب بدائل حقيقية تعزز التوازن داخل مصيدة التناوب التي تراجعت مردوديتها بشكل خطير.
ويطالب الفاعلون البحريون بضرورة تدخل السلطات الوصية لتدارك الوضع، سواء من خلال التفكير في حلول آنية لتسويق المنتوج وضمان أثمنة معقولة تحافظ على استمرارية نشاط المراكب، أو عبر وضع استراتيجية متوسطة المدى تعيد الاعتبار لمصيدة التناوب، بما يكفل شروط الاستدامة البيولوجية والاقتصادية معاً.
ففي الوقت الذي تبقى فيه مهنة الصيد الساحلي ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والاجتماعي، يظل الأمل قائماً في تجاوز هذه الأزمة العابرة، شريطة وجود إرادة جماعية للبحث عن مخارج واقعية تضمن التوازن بين حماية الثروة السمكية وضمان استمرارية عمل المهنيين.
