البحر أنفو – 31/08/2025 الموانئ المغربية.. دينامية متصاعدة في النصف الأول من 2025 متابعة: سجّل قطاع الموانئ المغربية، الخاضع لإشراف الوكالة الوطنية للموانئ (ANP)، أداءً لافتاً خلال النصف الأول من سنة 2025، بعدما بلغ حجم الرواج ما يناهز 51,2 مليون طن، بزيادة قدرها 6,6% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. هذه الأرقام تعكس استمرارية المنحى التصاعدي للنشاط المينائي، على الرغم من التحديات المرتبطة بتباطؤ الاقتصاد العالمي وتقلبات سلاسل التوريد.
من الناحية المالية، تمكنت الوكالة من تحقيق رقم معاملات إجمالي بلغ 1,5 مليار درهم إلى حدود نهاية يونيو، أي بارتفاع يناهز 6,9% على أساس سنوي. أما على مستوى الأداء المدمج (consolidé)، فقد تجاوزت المداخيل 1,59 مليار درهم، مسجلة نمواً يقارب 7,8%، وهو ما يعكس تماسك الوضعية المالية للمؤسسة وقدرتها على مواكبة الارتفاع في حجم الأنشطة.
اللافت أيضاً هو حجم الاستثمارات المنجزة، إذ خصصت الوكالة حوالي 123 مليون درهم خلال الربع الثاني فقط، لترتفع القيمة الإجمالية للاستثمارات في النصف الأول من السنة إلى 198 مليون درهم. هذه الأرقام تؤشر إلى استمرار المجهودات المبذولة في تحديث البنية التحتية للموانئ، وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للموانئ الممتدة إلى أفق 2030.
ويجمع المتتبعون على أن هذه الدينامية لا تقتصر على البعد الكمي فقط، بل تعكس أيضاً تحسناً في قدرة الموانئ المغربية على استقطاب المزيد من التدفقات التجارية، وتعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً. فمع تزايد الطلب على خدمات الموانئ، خاصة في ظل الطفرة التي يعرفها ميناء طنجة المتوسط، تبرز أهمية الاستثمار المستمر في باقي الموانئ لضمان توزيع متوازن للرواج ودعم التنمية الجهوية.
في المحصلة، يُظهر الأداء المسجل أن الوكالة الوطنية للموانئ استطاعت الحفاظ على منحى نمو مستقر، يقوم على تنويع الاستثمارات وتطوير منظومة الاستغلال، مما يجعلها في موقع قوي لمواجهة التحولات المقبلة في التجارة البحرية العالمية. غير أن التحدي الأساسي يبقى في تحقيق التوازن بين متطلبات التوسع والحفاظ على التنافسية، خصوصاً مع اشتداد المنافسة الإقليمية على استقطاب خطوط الملاحة الدولية.