عاجل
1 سبتمبر 2025 على الساعة 14:27

مشاريع 2026 تعيد رسم ملامح الصيد القاري في خطوة استراتيجية نحو الابتكار والاستدامة..مشاريع تعزز دور المغرب كمختبر إقليمي للابتكار في الأحياء المائية

البحر أنفو – 01/08/2025 نحو جيل جديد من المشاريع المائية القارية بالمغرب: 2026 سنة التحولات العلمية والاقتصادية متابعة: يدخل قطاع الصيد القاري وتربية الأحياء المائية مرحلة جديدة مع إطلاق مشاريع رائدة برسم سنة 2026، تؤشر على تحول استراتيجي في تدبير الموارد المائية الداخلية وتثمينها. هذه المشاريع، التي تمت بلورتها بدعم من خبرات وطنية ودولية، لا تقتصر على تعزيز الإنتاج، بل تسعى إلى إرساء نموذج علمي متكامل يقوم على الابتكار، الاستدامة، وتثمين التنوع البيولوجي.

مراكز تميز لإشعاع البحث والابتكار

من بين المشاريع البارزة، إحداث مركزين للتميز في مجال تربية الأحياء المائية القارية.

الأول سيُقام بجرادة، حيث سيتخصص في الأحياء المائية الصحراوية عبر استغلال أحواض تخزين مياه السقي لتطوير نموذج جديد للأمن الغذائي في المناطق الجافة وشبه الجافة.

الثاني سيتم إنشاؤه بإقليم الحوز، مخصص لـ أنواع المياه الباردة وعلى رأسها السلمونيات، بهدف تعزيز البحث العلمي والرفع من مردودية هذا النوع من التربية المائية ذات القيمة التجارية والبيئية العالية.

هذه البنيات العلمية لن تقتصر على الإنتاج، بل ستوفر منصات للتكوين، ولتحفيز البحث التطبيقي، وتشجيع جيل جديد من المقاولين الشباب على خوض تجربة الاستثمار في مجال مائي واعد.

بعد بيئي واقتصادي متكامل

تسعى مشاريع 2026 إلى تجاوز البعد الإنتاجي الضيق، عبر إدماج مفاهيم حديثة مثل:

الاقتصاد الأزرق الذي يجعل من الموارد المائية رافعة للتنمية المحلية.

السياحة البيئية المائية من خلال تثمين الصيد الرياضي والإيكوتوريسم في المحميات والمنتزهات الوطنية بإفران وخنيفرة.

حماية التنوع البيولوجي عبر تطوير برامج دقيقة لإعادة توطين الأصناف المهددة وضبط مواسم الراحة البيولوجية.

حصيلة مشجعة تمهد للمستقبل

ترتكز هذه المشاريع على حصيلة الموسم 2024-2025، التي كشفت عن إنتاج تجاوز 27 مليون وحدة من الأسماك والزريعة شملت أنواعاً مختلفة من التراوت والكارب والفرخ والقرموط، إضافة إلى عمليات ناجحة لإعادة تأهيل 51 موقعاً مائياً عبر التراب الوطني. كما ساهم القطاع الخاص بـ 1300 طن من الإنتاج، من خلال عشر وحدات نشيطة وفرت مئات مناصب الشغل المباشر وغير المباشر.

نحو 2026: الرهان العلمي

إذا كانت الحصيلة السابقة قد أرست قاعدة صلبة للإنتاج والحفاظ على التوازن البيئي، فإن مشاريع 2026 تحمل في طياتها رهانا علميا أكبر: بناء منظومة وطنية للأبحاث التطبيقية في مجال تربية الأحياء المائية القارية، قادرة على تقديم حلول مبتكرة لمعضلات الأمن الغذائي، التغيرات المناخية، وخلق فرص اقتصادية جديدة في الوسط القروي.

إنها نقلة نوعية تجعل من المغرب مختبراً مفتوحاً لتجريب أنماط جديدة من التثمين، وتؤكد على أن الماء العذب ليس فقط مورداً حيوياً، بل فضاءً للابتكار والإبداع والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *