البحر أنفو – 09/09/2025 منتجات البحر.. رهان Mutandis الاستراتيجي لتعزيز موقعها في السوق الدولية متابعة: يشكل قطاع منتجات البحر داخل مجموعة Mutandis إحدى الدعائم الرئيسية التي حافظت على توازن المؤشرات المالية خلال النصف الأول من سنة 2025، في وقت سجلت فيه أنشطة أخرى تراجعات متفاوتة. فرغم الانخفاض الطفيف في رقم معاملات المجموعة ككل، استطاع هذا القطاع أن يرسخ مكانته بثبات عند 438 مليون درهم، بفضل مزيج متوازن بين الأداء التصديري والابتكار التجاري.
ففي الأسواق الدولية، واصلت علامة Season ترسيخ حضورها المتميز، محققة ارتفاعاً لافتاً بلغ +11% بالدولار و+5% بالدرهم، وهو ما يعكس قدرة المجموعة على الحفاظ على جاذبية منتجاتها البحرية رغم تقلبات الطلب العالمي. أما في السوق الوطنية، فقد شكل إطلاق علامة Marine نقطة تحول، إذ سجلت نمواً قوياً بنسبة +60% على مستوى الحجم و+51% في رقم المعاملات، مؤكداً أن الاستهلاك المحلي بات ينفتح تدريجياً على منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

كما عززت علامة Anny بدورها الدينامية الإيجابية، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة +53%، مما يؤكد نجاح استراتيجية Mutandis القائمة على تنويع العلامات التجارية واستهداف شرائح استهلاكية مختلفة. غير أن القطاع لم يكن بمنأى عن بعض التحديات، إذ سجل تراجعاً في مبيعات المنتجات الثانوية وإنتاج العلامات الخاصة بسبب محدودية المخزون، ما يبرز ضرورة تطوير آليات أكثر مرونة في تدبير سلاسل التوريد.
استراتيجياً، يندرج الاستثمار في مصنع الهيدرويزات بالداخلة ضمن رؤية متقدمة تروم تثمين الثروة البحرية المغربية عبر تطوير وحدات إنتاجية متخصصة في تحويل الأسماك إلى منتجات عالية القيمة. هذا المشروع، الذي التهم جزءاً من استثمارات بلغت 58 مليون درهم خلال النصف الأول من السنة، يمثل رهانا محورياً ل Mutandis ليس فقط لتعزيز قدرتها التصديرية، بل أيضاً للمساهمة في دينامية الاقتصاد الأزرق الوطني.
إن استقرار قطاع منتجات البحر في لحظة يشهد فيها قطاع المشروبات تراجعاً قوياً (-39%)، يعكس بجلاء الوزن الاستراتيجي لهذا النشاط داخل محفظة المجموعة. كما أن ارتباطه المباشر بالأسواق الخارجية يجعله عاملاً حاسماً في تنويع مصادر المداخيل وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الداخلية.

وبالنظر إلى آفاق السنوات المقبلة، يبدو أن منتجات البحر ستظل في صلب استراتيجية Mutandis، خاصة مع دخول مصنع الداخلة مرحلة التشغيل الكامل سنة 2026، مما سيتيح تعزيز القيمة المضافة وتوسيع قاعدة الزبائن الدوليين. وهو ما يجعل من هذا القطاع ليس مجرد نشاط تجاري، بل رافعة تنموية تندمج مع التوجه الوطني لتعزيز مكانة المغرب كقطب بحري ولوجستي رائد في المنطقة.