البحر أنفو – 24/09/2025 العيون : قبضة حديدية لمصالح الصيد البحري تحبط محاولة تسويق 26 طناً من الأسماك دون الحجم القانوني متابعة: في خطوة جديدة تؤكد صرامة أجهزة الرقابة وحزمها في حماية الثروة السمكية وصون استدامة المصايد الوطنية، تمكنت مصالح مندوبية الصيد البحري بميناء المرسى بالعيون، يوم أمس، من حجز ثلاثة شاحنات محملة بما يناهز 26 طناً من الأسماك دون الحجم التجاري القانوني. الشحنة، التي ضُبطت في حالة تلبس، كانت تتكون من خليط غير متجانس من أصناف سمكية مختلفة، جرى تجميعها في مخالفة صريحة لمقتضيات القانون 12-15 يتعلق بالوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم ومحاربته.
وقد باشرت مصالح مندوبية الصيد البحري بالعيون المساطر القانونية المعمول بها، حيث تم تحرير محضر رسمي للمخالفة في حق المركب المسؤول، مع توجيه الكمية المحجوزة إلى معامل تحويل الأسماك لإنتاج الدقيق والزيت، بعد أن تبين عدم قابليتها للتسويق الاستهلاكي نتيجة خلط الأصناف وخرق الضوابط التجارية والصحية المعتمدة.
إستراتيجية رقابية ناجعة بقيادة جديدة
هذا الإنجاز الرقابي اللافت يأتي ثمرة إستراتيجية متجددة وفعّالة أطلقتها مندوبية الصيد البحري بالعيون منذ تولي الدكتور محمد نافع مهام إدارتها. فبفضل رؤيته التدبيرية الصارمة ونهجه القائم على الحكامة واليقظة الميدانية والتنسيق المؤسساتي، شهدت جهة العيون – الساقية الحمراء نقلة نوعية في منظومة مراقبة أنشطة الصيد وتثمين الموارد البحرية.
وقد تم تعزيز الحضور الميداني لمصالح التفتيش والرقابة، واعتماد مقاربة استباقية تقوم على تتبع مسارات المنتجات البحرية من نقطة التفريغ إلى مراكز التوزيع، مع استعمال الوسائل التقنية الحديثة لتتبع المخالفات والحد من التلاعب بالأحجام والأصناف.
رسالة حاسمة للمتلاعبين بالثروة البحرية
و تؤكد هذه العملية، التي نُفذت باحترافية عالية، أن الدولة ماضية في حماية مخزوناتها البحرية وضمان استدامة المصايد كخيار استراتيجي، في انسجام تام مع سياسة المغرب الأزرق وأهداف التنمية المستدامة. وهي رسالة واضحة إلى كل المتحايلين والمتورطين في الصيد غير القانوني بأن زمن الإفلات من المراقبة قد ولّى، وأن كل خرق للقوانين سيواجه بإجراءات زجرية حاسمة، تضمن ردع المخالفين وصون حقوق الفاعلين الشرعيين في القطاع.
وبهذا التحرك الصارم، تثبت مصالح مندوبية الصيد البحري بالعيون مرة أخرى أنها حارس يقظ للثروة الوطنية، وأن سياسة المراقبة الجديدة القائمة على الحزم والشفافية بدأت تعطي ثمارها بوضوح على أرض الواقع، حمايةً للبيئة البحرية ودعماً لاقتصاد الصيد المسؤول.