عاجل
4 أكتوبر 2025 على الساعة 20:17

طرفاية : الأونسا تحجز 239 صندوقًا من القيمرون بسبب ارتفاع مستويات المواد الحافظة.. ومهنيو الصيد بالجر بين مطرقة القانون وسندان الغموض

البحر أنفو – 04/10/2025 فضيحة جديدة بميناء طرفاية.. 239 صندوقًا من القيمرون الملوث بالسولفيت في قبضة الأونسا متابعة:

شهد ميناء طرفاية واقعة غير مسبوقة، بعدما تمكنت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) من إحباط محاولة تسويق كمية ضخمة من القيمرون ملوثة بمادة السولفيت.

العملية، التي جرت بسوق السمك للبيع الأول، كشفت أن القياسات المسجلة من هذه المادة الكيميائية تجاوزت بكثير المستويات القانونية المسموح بها، ما جعل الكمية بأكملها غير صالحة للاستهلاك.

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، فقد بلغت الكمية المحجوزة حوالي 239 صندوقًا، جرى تحويلها على الفور إلى حجرة الحجز داخل سوق السمك للبيع الأول بميناء المدينة، في انتظار إخضاعها للإتلاف النهائي وفق المساطر والقوانين الجاري بها العمل. خطوة وصفت بأنها ضربة قوية في وجه كل محاولات التلاعب بصحة المستهلكين، ورسالة واضحة بأن زمن التساهل مع مثل هذه التجاوزات قد انتهى.

وتعود الشحنة إلى مركب صيد ساحلي بالجر قام بتفريغ حمولته بميناء طرفاية، قبل أن تتحرك أجهزة المراقبة بسرعة لتقطع الطريق على أي محاولة إدخال هذا المنتوج الخطير إلى السوق. الواقعة تطرح من جديد أسئلة ملحة حول خلفيات استعمال مواد محظورة في المنتجات البحرية، وتؤكد أن المعركة من أجل حماية المستهلك لا تزال في أوجها.

غير بعيد عن ضجة حجز القيمرون الملوث بالسولفيت بميناء طرفاية، يعيش عدد من مهنيي الصيد الساحلي بالجر حالة من الارتباك والحيرة. فالمادة التي يفترض أنها تُستعمل للحفاظ على جودة المنتوج وتمديد مدة صلاحيته، صارت اليوم مصدر قلق كبير بعدما تحولت إلى كابوس يهدد بتشويه صورة المنتوج البحري المغربي في الأسواق الداخلية والخارجية.

المهنيون يؤكدون أنهم يواجهون المجهول، إذ لا يتوفرون على دلائل واضحة أو تعليمات دقيقة بخصوص الطريقة المثالية لاستعمال مادة السولفيت. ورغم أن الغاية المعلنة تبقى حماية المنتوج من التلف وضمان قيمته المالية عند التسويق، إلا أن غياب إطار مرجعي واضح يجعل أي خطأ في الجرعات يتحول إلى خطر مباشر على صحة المستهلكين، وهو ما يضعهم في مواجهة مع الأجهزة الرقابية ومع الرأي العام في كل مرة تنفجر فيها فضيحة جديدة.

وقد سبق لممثلي قطاع الصيد بالجر أن طالبوا الجهات المسؤولة، مرارًا، بمدهم بدليل عملي حول شروط استعمال المواد الحافظة في صنف القيمرون، حتى لا يبقوا عالقين بين مطرقة الحفاظ على المنتوج وسندان المساس بسلامة المستهلك. لكن الانتظار طال، والارتباك يزداد، فيما يبقى السؤال المعلق: إلى متى سيظل المهنيون يتحركون في منطقة رمادية قد تكلفهم خسائر مالية جسيمة، وتُعرض سمعة الصيد الوطني إلى هزات قوية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *