عاجل
11 أكتوبر 2025 على الساعة 20:44

دراسة جديدة تكشف بلوغ بعض المصايد مرحلة التشبع البيولوجي وتدعو إلى تدبير أكثر استدامة لأسطول الصيد بالجر

البحر أنفو – 11/10/2025 دراسة جديدة تكشف بلوغ بعض المصايد مرحلة التشبع البيولوجي وتدعو إلى تدبير أكثر استدامة لأسطول الصيد بالجر متابعة: كشفت دراسة حديثة صادرة عن مديرية الصيد البحري بتاريخ 7 أكتوبر 2025، حول مجهود الصيد لمراكب الصيد بالجر، عن مؤشرات دقيقة تعكس التحولات التي عرفها هذا النمط من الصيد خلال العقد الأخير، سواء على مستوى القدرات التقنية أو الإنتاج الاقتصادي.

وأوضحت المعطيات الرقمية أن عدد مراكب الصيد بالجر انتقل من 633 مركباً سنة 2015 إلى 673 مركباً سنة 2024، أي بزيادة تناهز 6 في المئة، بينما ارتفعت الحمولة الإجمالية بنسبة 23 في المئة، والحمولة الصافية بـ52 في المئة، وقوة المحركات بـ18 في المئة. ومع ذلك، لم تتجاوز نسبة تطور الإنتاج الإجمالي 1 في المئة فقط خلال الفترة نفسها، ما يعكس عدم تناسب الارتفاع في القدرات التقنية مع مردودية المصايد.

وترى الدراسة أن هذا التباين الكبير بين توسع الأسطول واستقرار الإنتاج يُبرز بوضوح احتمال بلوغ بعض المصايد مرحلة الإشباع البيولوجي، خصوصاً في المناطق التي تعرف ضغطاً مرتفعاً على الموارد. فالمخزونات السمكية – حسب التقرير – لم تعد قادرة على الاستجابة لزيادة الجهد المبذول من حيث عدد المراكب وأيام الصيد وقوة المحركات، ما أدى إلى تراجع معدل الإنتاجية لكل وحدة جهد رغم التحسينات التقنية التي شملت الأسطول.

وحذّرت المديرية من أن أي توسع إضافي في هذه المصايد قد يؤدي إلى إرهاق المخزون البحري وتفاقم ظواهر الإفراط في الصيد، بما ينعكس سلباً على التوازن البيئي والاقتصادي للقطاع. كما أشارت إلى ظهور مؤشرات بيولوجية مقلقة، من قبيل صِغر حجم الأسماك المصطادة، وتراجع التنوع البيولوجي في بعض المصايد الحساسة.

وأكدت الدراسة في ختامها على ضرورة تبني سياسة تدبير موازية ومستدامة لمراكب الصيد بالجر، ترتكز على مؤشرات علمية دقيقة تجمع بين البعد البيولوجي والاقتصادي، لضمان استمرارية المخزون البحري وحماية المصالح الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *