البحر أنفو – 12/10/2025 الصدفيات.. ثروة بحرية في طريقها لتصبح رافعة للاقتصاد الأزرق بالمغرب امبارك حمية: الفدرالية الجديدة جاءت لتوحيد صوت المهنيين وتعبئة الطاقات نحو تنمية مستدامة للأحياء المائية.
في أجواء يغمرها التفاؤل والأمل بمستقبل واعد للقطاع البحري، أعلن امبارك حمية عن ميلاد الفدرالية بين المهنية لتربية الصدفيات بالمغرب، التي تضم ممثلين عن الجهات الساحلية الثماني للمملكة، في خطوة تؤشر على بداية مرحلة جديدة من التنظيم المهني والتعاون الجهوي في مجال تربية الأحياء المائية. هذا المولود الجديد لم يأتِ صدفة، بل وُلد من حاجة ملحّة إلى إطار جامع يدافع عن مصالح مهنيي الصدفيات، ويُعيد الاعتبار لقطاع يُعتبر اليوم من المجالات الأكثر وعداً في الاقتصاد الأزرق المغربي.
فالمغرب، الذي يمتلك سواحل تمتد على أكثر من 3500 كيلومتر، يختزن مؤهلات بيئية وبحرية تجعل منه أرضاً خصبة لتطوير مشاريع الاستزراع البحري وإنتاج الصدفيات ذات الجودة العالية. يقول امبارك حمية لجريدة البحر أنفو، وهو من أبرز الأصوات المدافعة عن تربية الأحياء المائية: “هدفنا هو خلق دينامية وطنية حقيقية لتوحيد الجهود، وتبادل الخبرات بين الجهات، ومواكبة المهنيين في الإنتاج والتسويق، لأننا نؤمن أن نجاح هذا القطاع رهين بتكامل الأدوار والعمل الجماعي.”
ويضيف امبارك حمية أن تأسيس الفدرالية لا يقتصر على الدفاع عن مصالح المهنيين فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى إرساء ثقافة جديدة للاستهلاك، ثقافة تجعل من الصدفيات مكوناً يومياً على المائدة المغربية، كما هو الحال في الدول البحرية الكبرى. فهذه المنتوجات ليست فقط لذيذة الطعم، بل غنية بالبروتينات والمعادن، وتشكل بديلاً صحياً يساهم في سد الخصاص الوطني في المادة السمكية الحيوية.
من جهة أخرى، يرى حمية أن تربية الصدفيات تمثل “فرصة حقيقية لخلق قيمة مضافة محلية، وتشغيل الشباب الساحلي، وتنشيط الاقتصاد الجهوي عبر مشاريع مستدامة تحترم البيئة وتخدم التنمية.” ويؤكد أن الفدرالية الجديدة ستعمل بتنسيق وثيق مع السلطات الوصية، وعلى رأسها وزارة الفلاحة والصيد البحري، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لضمان جودة المنتوج وتقوية الثقة في المنتوج الوطني.
ويراهن أعضاء الفدرالية على أن تكون هذه المبادرة منعطفاً حقيقياً في تاريخ تربية الأحياء المائية بالمغرب، خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد عالمياً بالاقتصاد الأزرق كمحرك للنمو الأخضر، ومصدرٍ بديلٍ للغذاء والطاقة وفرص الشغل.
واختتم امبارك حمية تصريحه بدعوة واضحة وصريحة: “حان الوقت لنعيد اكتشاف ثرواتنا البحرية، وأن ندعم المهنيين الذين يسهرون على تطوير هذا المجال. الصدفيات ليست مجرد منتوج، إنها ثقافة بحرية واقتصاد المستقبل.” بهذا التوجه الطموح، تبدو الفدرالية بين المهنية لتربية الصدفيات كمنارة جديدة في المشهد البحري الوطني، قادرة على أن تجعل من الأحياء المائية عنواناً للسيادة الغذائية والاستدامة البيئية بالمغرب.