البحر أنفو – 12/10/2025 مندوبية الصيد البحري بالجبهة ترفع قرار المنع عن صيد وتسويق صدفيات “السوبيرة” بعد تأكيد سلامتها الصحية :
المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يؤكد خلو المنتوج من أي مواد سامة بمناطق قاع أسراس وتارغة وأمتار
في بلاغ رسمي، أعلنت مندوبية الصيد البحري بالجبهة أنه تم رفع قرار المنع المتعلق بصيد وتسويق صدفيات “السوبيرة” Vernis، وذلك بناءً على نتائج الأبحاث والتحاليل العلمية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في إطار برنامج المراقبة الدورية لجودة المنتوجات البحرية وضمان سلامتها الصحية.
وأكدت المندوبية أن التحاليل المخبرية الأخيرة أثبتت خلو الصدفيات من أية مواد سامة في عدد من المناطق الساحلية التابعة لنفوذها، ويتعلق الأمر بكل من قاع أسراس، تارغة – الشماعلة، جنان النيش، أمتار شرقاً وأمتار الجنوبية.
وبناءً على هذه النتائج الإيجابية، تم الترخيص باستئناف أنشطة صيد وجمع وتسويق صدفيات “السوبيرة” ابتداءً من يوم السبت 11 أكتوبر 2025، وفقاً للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وبالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية.
وشددت المندوبية في بلاغها على ضرورة التزام جميع المهنيين والبحارة والتجار بالشروط الصحية والتنظيمية المعمول بها أثناء عملية الصيد والجمع والنقل والتسويق، لضمان الحفاظ على جودة المنتوج وثقة المستهلك، داعية في الوقت ذاته إلى التعاون المستمر مع مصالح المراقبة لضمان سلامة السلسلة الإنتاجية برمتها.
ويأتي هذا القرار بعد فترة من التوقف المؤقت الذي فرض لأسباب وقائية، في إطار السياسة الوطنية التي تنتهجها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والرامية إلى حماية صحة المستهلك وضمان استدامة الموارد البحرية.
ويُعتبر هذا الإجراء ثمرة للتتبع العلمي المستمر الذي يقوم به المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، من خلال شبكة المراقبة الوطنية لجودة الصدفيات، التي تسهر على إجراء تحاليل منتظمة ودقيقة لمياه ومناطق الإنتاج، بهدف رصد أي تلوث محتمل واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في حينها.
وفي هذا السياق، نوه عدد من المهنيين المحليين بالقرار، معتبرين أن رفع المنع يمثل “نقطة ضوء جديدة” لقطاع الصيد الساحلي بالمنطقة، خصوصاً بالنسبة للأسر التي تعتمد على جمع وتسويق الصدفيات كمصدر رئيسي للعيش.
ويُرتقب أن تُساهم عودة النشاط في هذه المناطق في إنعاش الحركية الاقتصادية المحلية، وإعادة الحيوية إلى الأسواق البحرية والموانئ الصغيرة على طول الساحل الممتد من قاع أسراس إلى أمتار، في أفق تعزيز مكانة الجهة كقطب واعد لتربية الأحياء المائية وإنتاج الصدفيات بالمغرب.