عاجل
13 أكتوبر 2025 على الساعة 21:18

الرباط تحتضن ورشة دولية حول استدامة الأسماك السطحية الصغيرة في ظل التغيرات المناخية..خبراء وباحثون من دول المتوسط يناقشون الحلول من العاصمة المغربية

البحر أنفو – 13/10/2025 الرباط تحتضن ورشة دولية حول استدامة الأسماك الصغيرة السطحية في مواجهة التغيرات المناخية والاستغلال المفرط متابعة:

في مبادرة علمية ومهنية رفيعة، ينظم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH) يومي 16 و17 أكتوبر 2025 بالعاصمة الرباط، ورشة العمل الدولية حول موضوع: “الأسماك الصغيرة السطحية في مواجهة الاستغلال المفرط والتغيرات المناخية: تحدٍّ كبير من أجل إدارة تكيفية ومستدامة“، وذلك بحضور ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، وخبراء من أوروبا وإفريقيا وآسيا، إلى جانب التمثيليات المهنية الوطنية العاملة في قطاع الصيد البحري.

تهدف هذه الورشة إلى تعميق النقاش العلمي حول وضعية الأسماك الصغيرة السطحية (les petits pélagiques) داخل النظم البيئية البحرية الكبرى، وخاصة تلك المتأثرة بتيار الكناري، الذي يشكل أحد أغنى الأنظمة البحرية في العالم.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد الضغوط على هذه الموارد الحساسة بفعل الاستغلال المكثف والتغيرات المناخية المتسارعة، مما يفرض إعادة التفكير في أساليب التدبير الحالية وتطوير رؤية علمية متجددة للإدارة التكيفية للمصايد.

ويُنتظر أن تشهد الورشة مشاركة مؤسسات علمية مرموقة من بلدان عدة، من بينها Mercator Océan International (فرنسا)، وIEO/CSIC (إسبانيا)، وIPMA (البرتغال)، وNOAA (الولايات المتحدة الأمريكية)، وIMROP (موريتانيا)، وCRODT (السنغال)، وIRD (فرنسا)، وFIO (الصين)، إلى جانب باحثين من جامعات وهيئات إفريقية وأوروبية مختصة في علوم البحار. كما ستتخلل الورشة جلسات تقنية وعلمية مخصصة لعرض أحدث الأبحاث حول دينامية النظم البيئية، وأدوات الرصد والمراقبة، وسبل دمج المعطيات المناخية في اتخاذ القرار.

وتتوزع أشغال اللقاء بين جلسات علمية تطبيقية وجلسات مخصصة لبحث الجوانب الاستراتيجية والسياسات العمومية المرتبطة بحوكمة المصايد، مع تسليط الضوء على دور التعاون الإقليمي وآليات التسيير المشترك بين الدول المطلة على تيار الكناري. كما سيتم التوقيع خلال الافتتاح على مذكرات تفاهم جديدة بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومؤسسات بحثية دولية، بما يعزز شبكات التعاون العلمي والتقني في مجالات الرصد البحري والنمذجة والتدبير المستدام.

وسيُختتم اللقاء بصياغة توصيات علمية وعملية موجهة إلى صناع القرار والهيئات المهنية والبحثية، تهم تحديد أولويات البحث والتتبع، ووضع أسس حوكمة مرنة ومستندة إلى المعرفة لضمان استدامة الموارد البحرية.
ويشكل هذا الحدث الدولي خطوة جديدة في مسار المغرب نحو تعزيز مكانته كمختبر إقليمي للبحث في علوم البحار، ومواصلة التزامه بالنهج العلمي في إدارة ثرواته البحرية بما يضمن توازنها البيئي واستدامتها الاقتصادية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *