عاجل
4 مارس 2026 على الساعة 16:34

المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوضح خلفيات صيانة سفنه العلمية خارج البلاد ويرد على تساؤلات “الكاريناج”

البحر انفو – 04/03/2026 المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوضح خلفيات صيانة أسطوله العلمي ويؤكد التزامه بالمعايير الدولية متابعة:

أصدر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بيانًا توضيحيًا على خلفية المقال المنشور يوم الإثنين 02 مارس 2026 بموقع “البحر أنفو”، والذي تضمن تساؤلات بشأن عمليات صيانة سفينتي الأبحاث “الحسن المراكشي” و“الأمير مولاي عبد الله”، مؤكداً أن تدبير صيانة أسطوله العلمي يتم وفق مقاربة مهنية دقيقة تراعي أعلى المعايير التقنية والبحرية.

وأوضح المعهد أن الحفاظ على الجاهزية البحرية والبحثية لسفنه يشكل أولوية استراتيجية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به في إنجاز الحملات العلمية وتقييم المخزونات السمكية ومواكبة السياسات العمومية في قطاع الصيد البحري. وفي هذا الإطار، يعتمد المعهد برنامجًا منتظمًا للصيانة الوقائية يستجيب لمتطلبات شركات التصنيف والسلطات البحرية المختصة، ويلتزم بالمواصفات التقنية التي يحددها مصنعو السفن والتجهيزات العلمية المثبتة على متنها.

وأشار البيان إلى أن عمليات “التجفيف والإصلاح بالحوض الجاف” (الكاريناج) تُنجز بشكل دوري، سواء داخل منشآت بحرية وطنية أو خارج أرض الوطن، بما يسمح بوضع السفن في الحوض الجاف وإجراء الأشغال الضرورية المرتبطة بهياكلها وأنظمتها التقنية الحساسة. ولفت إلى أنه خلال سنة 2025 تم إطلاق طلبات عروض دولية أفضت إلى إبرام صفقتين مع شركتين مغربيتين لإنجاز أشغال الكاريناج لكل من سفينتي “الحسن المراكشي” بإسبانيا و“الأمير مولاي عبد الله” بالبرتغال.

وفي سياق متصل، أوضح المعهد أن خصوصية هاتين السفينتين، المجهزتين بأنظمة صوتية ومحولات علمية وقواعد تجهيزات مثبتة أسفل الهيكل لدعم مهام الاستكشاف البحري، تجعل عمليات صيانتهما أكثر تعقيدًا من الناحية التقنية. وأضاف أنه منذ أول عملية كاريناج لسفينة “الأمير مولاي عبد الله” سنة 2003، وأول دخول للحوض الجاف لسفينة “الحسن المراكشي” سنة 2023، لم تتقدم الأحواض الوطنية بعروض في طلبات العروض المتعلقة بهاتين الوحدتين، وهو ما جعل إنجاز هذه العمليات يتم بانتظام خارج التراب الوطني.

وأكد المعهد أن أشغال الكاريناج وزيارات الحفاظ على التصنيف الخاصة بسفينة “الحسن المراكشي” قد استُكملت مؤخرًا بمدينة لاس بالماس الإسبانية، فيما ستنطلق ابتداءً من اليوم عمليات صيانة سفينة “الأمير مولاي عبد الله” بأحد الأحواض الجافة بالبرتغال، في احترام تام للجدولة التقنية ومتطلبات السلامة.

وختم البيان بالتشديد على وعي المعهد بالأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لإنجاز عمليات صيانة سفنه البحثية داخل المغرب متى توفرت الشروط التقنية اللازمة، مبرزًا أن إنجاز الكاريناج محليًا من شأنه أن يقلص التكاليف وفترات التوقف ويحسن الجاهزية العملياتية. كما عبّر عن أمله في أن تتمكن الأحواض الوطنية مستقبلًا من استيعاب هذا النوع من العمليات المتخصصة، بما يعزز السيادة التقنية الوطنية ويدعم تطور الصناعة البحرية بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *