البحر أنفو – 17/10/2025 تراجع كميات المصطادات الساحلية بميناء طنجة وارتفاع في قيمتها التجارية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 متابعة: سجّل ميناء طنجة انخفاضاً طفيفاً في حجم المصطادات الساحلية والحرفية، بلغ 5% إلى حدود نهاية شتنبر 2025، ليستقر عند 2.927 طناً، وفق ما أفاد به المكتب الوطني للصيد (ONP) في أحدث تقاريره حول إحصائيات الصيد الساحلي والحرفي بالمغرب.
ورغم هذا التراجع الكمي، فقد عرفت القيمة الإجمالية للمصطادات ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 11%، حيث بلغت أكثر من 143,45 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، مقابل نحو 129,33 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2024.
أداء متباين حسب الأصناف البحرية
أوضح التقرير أن الأسماك السطحية الصغيرة، التي تشكل عادةً الحصة الأكبر من مفرغات ميناء طنجة، سجلت انخفاضاً بنسبة 9% لتبلغ 1.866 طناً، بقيمة مالية قدرت بـ 66,53 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 8% مقارنة بالعام الماضي، حيث كانت الكميات 2.060 طناً بقيمة 61,63 مليون درهم.
في المقابل، حققت الأسماك البيضاء انتعاشاً واضحاً، إذ ارتفعت كمياتها بنسبة 14% لتصل إلى 504 أطنان، بقيمة مالية تفوق 31,16 مليون درهم، مقابل 30,12 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم.
أما الرخويات (رؤوس الأرجل)، مثل الأخطبوط والحبار، فقد شهدت انخفاضاً في الكميات بنسبة 11% لتستقر عند 378 طناً، غير أن قيمتها السوقية قفزت بنسبة 33% لتتجاوز 32,70 مليون درهم، ما يعكس تحسناً في الأسعار نتيجة ارتفاع الطلب وجودة المنتوج.
من جهتها، عرفت القشريات تحسناً على مستوى الكميات بنسبة 13% لتصل إلى 179 طناً، بينما لم تتجاوز الزيادة في قيمتها التجارية 1%، لتبلغ 13,05 مليون درهم.
تراجع وطني في المصطادات الساحلية والحرفية
وعلى الصعيد الوطني، كشف المكتب الوطني للصيد أن إجمالي المنتجات المسوَّقة من الصيد الساحلي والحرفي بلغ 814.742 طناً إلى نهاية شتنبر الماضي، مسجلاً انخفاضاً نسبته 13% مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024. أما من حيث القيمة، فقد تراجعت بنسبة 3% لتستقر عند حوالي 8,20 مليارات درهم، بعد أن كانت تفوق 8,46 مليارات درهم سنة من قبل.
و يبرز هذا التباين بين الكميات المتراجعة والقيم المتصاعدة لمصطادات ميناء طنجة واقعاً يعكس دينامية السوق البحرية الوطنية، حيث يستمر الطلب المرتفع، خصوصاً من الصناعات التحويلية والتصدير، في رفع الأسعار رغم محدودية العرض. كما يعكس ذلك نجاح بعض الفاعلين في توجيه مجهود الصيد نحو الأصناف ذات القيمة المضافة العالية، في ظل تزايد القيود البيئية وتذبذب الظروف البحرية خلال الموسم الحالي.