البحر أنفو – 30/10/2025 مركب “بونو 1” أول سفينة تنهي حصتها السنوية من مصطادات السردين بمصيدة العيون… مؤشّر على عودة الانتعاش إلى واجهة الأطلسي متابعة:
في سابقة بحرية تُسجّل هذا الموسم، وصل مركب الصيد الساحلي بالجر “بونو 1” إلى ميناء أكادير قادمًا من ميناء العيون، وذلك من أجل الخضوع لأعمال الصيانة والإصلاحات الدورية، بعد أن استنفد حصته الفردية الكاملة من الكوطا السنوية لموسم الصيد 2025، والمحددة في 2700 طن من الأسماك السطحية الصغيرة.
ويُعتبر “بونو 1” أول مركب صيد السردين الذي ينشط على مستوى مصيدة العيون الذي تمكن هذا الموسم من إنهاء حصته الإجمالية قبل الموعد المعتاد، في خطوة تُبرز النجاعة التشغيلية للمركب وكفاءته في التدبير البحري، وتؤكد في الآن ذاته استعادة المصيدة لعافيتها الإنتاجية المعهودة بعد فترة من التذبذب في وفرة المصطادات.
وتُجمع الأوساط المهنية على أن هذا الأداء يُعَدّ مؤشرًا إيجابيًا على الانتعاش التدريجي لمصيدة العيون للأسماك السطحية الصغيرة، التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في المخزون السمكي وجودة المصيد، ما مكّن عددًا متزايدًا من المراكب من الاقتراب من استكمال حصصها الفردية المقرّرة ضمن نظام تدبير المصايد القائم على التوزيع العادل والمستدام للثروة البحرية.
ويؤكد مهنيون أن بلوغ “بونو 1” سقف حصته في وقت مبكر يُترجم نجاح جهود التنظيم والتأطير التقني التي اعتمدتها مصالح الصيد البحري، سواء على مستوى مراقبة فترات الصيد أو توجيه عمليات التفريغ والتسويق، مما عزز مردودية الأسطول وضمن استغلالًا متوازنًا للموارد البحرية.
وتُعتبر مصيدة العيون واحدة من أهم المصايد الوطنية للأسماك السطحية الصغيرة، إذ تلعب دورًا محوريًا في تغذية وحدات التصبير والدقيق والزيوت السمكية، وتشكل قلب النشاط الاقتصادي البحري بالأقاليم الجنوبية، بما توفره من مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة تمتد عبر سلاسل الإنتاج والتوزيع والتصدير.
ومع استمرار الموسم في مراحله الأخيرة، تشير المؤشرات الأولية إلى أن عددًا من المراكب الأخرى بات قريبًا من إنهاء كوطاها السنوية، ما يعزز التوقعات ببلوغ الموسم مستويات إنتاج قياسية مقارنة بالسنوات الماضية.
ويأتي هذا الأداء ليؤكد أن البحر بالعيون بدأ يستعيد توازنه الطبيعي وإيقاعه المهني المنتظم، في ظل التزام المجهزين والبحارة بآليات التدبير المسؤول، وحرصهم على جعل الثروة السمكية رأسمالًا مستدامًا للأجيال القادمة.