البحر أنفو – 18/11/2025 مضيق جبل طارق وبحر البوران: المغرب وإسبانيا يعززان تعاونًا بيئيًا مشتركًا لحماية التنوع البحري متابعة:
احتضنت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة لقاءً إسبانيًا–مغربيًا رفيع المستوى، يوم 11 نونبر 2025، جمع ممثلي هيئات حكومية ومؤسسات بحثية ومهنية من البلدين، في إطار دينامية متصاعدة للتعاون في مجالات التنوع البيولوجي وإدارة الوسط البحري والصيد في مضيق جبل طارق وبحر البوران.
اللقاء، الذي شكل محطة جديدة في مسار الشراكة المتقدمة بين الرباط ومدريد، أبرز أهمية المنطقتين باعتبارهما مجالين بحريين شديدي الحساسية والتنوع، ويحتاجان إلى مقاربات علمية دقيقة لضمان استدامة مواردهما. وقد شهدت الجلسات العلمية عروضًا متخصصة لباحثين مغاربة وإسبان تناولت قضايا حماية النظم البيئية البحرية، تتبع المخزون السمكي، تأثيرات التلوث، وظهور الأصناف الدخيلة التي باتت تهدد التوازن البيولوجي.
وسلطت النقاشات الضوء على التحديات المشتركة التي تواجه الطرفين، من بينها ارتفاع جهد الاستغلال، التحولات المناخية، اختلال السلسلة الغذائية، وتزايد حركة الملاحة في المضيق. ودعا المشاركون إلى تعزيز آليات التنسيق والبحث العلمي، وتطوير أدوات مراقبة مشتركة، وإرساء حكامة بيئية تجعل من المضيق وبحر البوران نموذجًا للتدبير العابر للحدود.
وفي سياق اللقاء، تم تجديد اتفاقية الإطار للشراكة بين غرفة الصيد البحري المتوسطية ومنظمة منتجي الصيد التقليدي بكونيل (OPP72) مع انضمام منظمة منتجي الصيادين بموتريل (OPP85)، بهدف تنفيذ مشاريع مشتركة ضمن خطة عمل تتعلق بالموارد السمكية المشتركة، وتستهدف تحسين تدبيرها وتنمية المناطق الساحلية التي تعتمد عليها.
وخلص الملتقى إلى مجموعة توصيات أبرزها: تعزيز الإرادة السياسية المشتركة، توحيد تدابير التهيئة البحرية، إطلاق برامج للرصد العلمي المشترك، وتفعيل لجان دائمة لمتابعة تنزيل مخططات العمل. كما أكد الطرفان على أهمية تجسيد هذه التوصيات في برامج تنفيذية ملموسة، بما يحافظ على التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة البحرية.
ويعكس هذا اللقاء التقارب المتنامي بين المغرب وإسبانيا في قطاع الصيد البحري، ورغبتهما في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تجعل من مضيق جبل طارق وبحر البوران فضاءً مشتركًا للتعاون العلمي والمهني، وحاضنة لجهود حماية الثروات البحرية في غرب المتوسط.










