عاجل
18 نوفمبر 2025 على الساعة 15:55

الدراز :رئيس غرفة الصيد المتوسطية…حماية التنوع البيولوجي في مضيق جبل طارق وبحر البوران مسؤولية مشتركة تستدعي حلولًا علمية ومستدامة

البحر أنفو – 18/11/2025 الدراز: حماية التنوع البيولوجي في مضيق جبل طارق وبحر البوران مسؤولية مشتركة تستدعي حلولًا علمية ومستدامة متابعة:

أكد السيد مونير الدراز، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، في كلمته خلال افتتاح الملتقى الإسباني–المغربي حول التنوع البيولوجي وإدارة الموارد البحرية، أن الوضع البيئي والموارد البحرية في مضيق جبل طارق وبحر البوران يمرّان بمرحلة دقيقة تتطلب «تحركًا جماعيًا» يقوم على التعاون العلمي والمهني بين المغرب وإسبانيا.

وأشار السيد الدراز إلى أن المخزون السمكي في البحر الأبيض المتوسط يشهد ضغطًا متزايدًا بسبب الصيد غير المستدام وآثار التغيرات المناخية، محذرًا من انعكاسات هذا الوضع على مستقبل آلاف الصيادين الذين يعتمدون بشكل مباشر على استدامة الموارد البحرية. وأضاف أن مضيق جبل طارق وبحر البوران يشكّلان «محورًا استراتيجيًا للتنوع البيولوجي»، وأن الحفاظ عليهما أصبح ضرورة ملحّة لضمان الأمن البيئي والغذائي في المنطقة.

وشدد رئيس الغرفة على أن التعاون البحري المغربي–الإسباني يشكل اليوم ركيزة أساسية لأي مقاربة ناجعة، موضحًا أن الملتقى يمثل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الأدوات العلمية لرصد البيئة البحرية، ومراقبة التلوث، وتحليل المعطيات المرتبطة بالمناطق البحرية الحساسة. واعتبر أن المعرفة العلمية الدقيقة هي السبيل الوحيد لاتخاذ قرارات مسؤولة بشأن تدبير الموارد السمكية.

وأوضح السيد الدراز أن الرهانات الحالية تفرض تطوير برامج مشتركة للبحث العلمي، وتبادل البيانات بين المعاهد والمؤسسات المتخصصة في البلدين، بهدف بناء رؤية موحدة لتعزيز الاستدامة وترشيد استغلال الثروة البحرية. وأبرز أهمية إدماج التقنيات الحديثة في عملية التتبع البيئي، معتبرًا أنها أصبحت جزءًا لا غنى عنه في أي عملية لتقييم حالة المخزون البحري وإدارة المناطق المحمية.

وفي ختام تصريحه، أعرب رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية عن ثقته في أن توصيات الملتقى ستشكل أرضية عملية لتعزيز التعاون المشترك، وحماية التنوع البيولوجي، وتحسين ظروف عمل الصيادين، مؤكدًا أن مستقبل البحر الأبيض المتوسط «لن يُصان إلا عبر شراكات قوية مبنية على العلم والمسؤولية المشتركة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *