عاجل
18 نوفمبر 2025 على الساعة 17:41

توقيف صيد “مش البحر” Peau Bleu ببوجدور بعد استنفاد الحصة السنوية…قرار يؤكد التزام المغرب بتدبير مسؤول للأنواع الحساسة

البحر أنفو – 18/11/2025 توقيف صيد “مش البحر” ببوجدور بعد استنفاد الحصة السنوية… قرار يؤكد التزام المغرب بتدبير مسؤول للأنواع الحساسة متابعة:

أعلنت مندوبية الصيد البحري ببوجدور، يوم أمس الاثنين 17 نونبر 2025، عن توقيف صيد سمك “مش البحر” المعروف دوليًا باسم PEAU BLEUE، وذلك عقب استنفاد السقف السنوي المخصص لصيده داخل الدائرة البحرية لبوجدور. ويأتي هذا القرار في إطار سياسة وطنية تعطي الأولوية لحماية الأنواع البحرية الحساسة، وضمان توازن المخزون البيولوجي بالمحيط الأطلسي.

ويعكس هذا التوقيف تنفيذًا مباشرًا لمقتضيات القرار الوزاري رقم 01/25 الصادر بتاريخ 26 دجنبر 2024، الذي وضع لأول مرة نظامًا مضبوطًا للحصص القصوى المسموح بصيدها لهذا النوع، استنادًا إلى معطيات علمية دقيقة يوفرها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. ويهدف هذا النظام إلى إعادة هيكلة استغلال الأرصدة البحرية التي أصبحت مهددة بتقلبات البيئة البحرية في شمال شرق الأطلسي.

التزام علمي يترجم إلى قرارات ميدانية

قرار التوقيف لا يأتي كإجراء إداري معزول، بل كترجمة ميدانية لتوصيات الباحثين الذين أكدوا هشاشة هذا النوع من أسماك القرش، وتصنيفه ضمن الأرصدة التي تتطلب مراقبة دقيقة ووتيرة استغلال محدودة.
وتشير التقييمات العلمية الأخيرة إلى أن PEAU BLEUE يشهد تراجعًا مرتبطًا بالضغوط المناخية والبيئية، ما يستدعي اعتماد تدابير تحفظية صارمة لضمان استدامة النوع على المدى المتوسط والبعيد.

دعوة للمهنيين… والتأكيد على الصرامة في تنفيذ القرار

وفي بلاغها، دعت مندوبية الصيد كل البحارة والمهنيين إلى الالتزام التام بقرار التوقيف، مؤكدة أن أي تجاوز أو خرق سيعرض الفاعلين للعقوبات المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التنبيه في سياق الحرص على الانسجام بين جهود البحث العلمي وجدية التطبيق الميداني، حتى لا تُفرغ هذه الإجراءات من محتواها البيئي.

خطوة لتعزيز صورة المغرب في تدبير المصايد

يعزز هذا القرار صورة المغرب كدولة تعتمد نهجًا استباقيًا ومسؤولًا في تدبير مواردها البحرية، من خلال ضبط الصيد وتحديد الحصص وربط الاستغلال بالتقارير العلمية. كما يمثل نموذجًا للتفاعل السريع بين السلطات المختصة والمعطيات البيولوجية، وهو ما ينسجم مع توجهات المملكة نحو جعل الاستدامة محورًا رئيسيًا للسياسات البحرية.

ويمثل توقيف صيد “مش البحر” في بوجدور محطة جديدة في مسار طويل من الإصلاحات الهادفة إلى حماية الرصيد السمكي والحفاظ على التوازن البيئي، بما يضمن استمرارية القطاع ومردوديته ويصون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين لسنوات قادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *