البحر أنفو – 19/11/2025 الحرس المدني الإسباني يحجز 21 تونة حمراء غير قانونية بطريفة ويشدد الرقابة على مضيق جبل طارق متابعة:
في عملية جديدة ضمن جهود مكافحة الصيد غير القانوني، تمكنت وحدات الحرس المدني الإسباني بمدينة طريفة من حجز 21 سمكة من التونة الحمراء، بلغ وزنها الإجمالي أكثر من 750 كيلوغراماً، بعد ضبطها داخل شاحنة صغيرة غادرت الميناء دون وثائق تثبت مصدرها المشروع.
وتفيد المعطيات الواردة في وسائل إعلام إسبانية بأن الكميات المحجوزة تعود إلى عملية صيد حديثة تمت في مياه مضيق جبل طارق خارج الإطار القانوني، وهو ما أثار شبهة الاتجار غير المشروع بهذا الصنف البحري ذي القيمة التجارية العالية.
تدخل ميداني بناء على قرار تنظيمي جديد
ووفق ما كشفه موقع “مار إسبسيال” المتخصص في أخبار كامبو دي جبل طارق، فإن هذا التدخل الأمني جاء في سياق تطبيق قرار صادر عن المديرية العامة لتنظيم الصيد البحري والزراعة بإسبانيا، يقضي بفرض منع مؤقت على صيد التونة الحمراء لأغراض ترفيهية، في محاولة لوقف الضغط المتزايد على المخزونات الطبيعية خلال الفترة الأخيرة.
ودفعت هذه الإجراءات إلى رفع مستوى المراقبة في محيط المضيق، حيث كثفت دوريات الحرس المدني حضورها بالساحل، وأطلقت عمليات تفتيش موسعة تستهدف الشحنات المشتبه في ارتباطها بشبكات الصيد غير المشروع.
تحويل الكمية المحجوزة لأغراض اجتماعية
وبعد استكمال المساطر القانونية والبيطرية اللازمة، قامت السلطات الإسبانية بتوجيه الأسماك المصادرة إلى بنك الطعام في منطقة كامبو دي جبل طارق، في إطار سياسة تروم توجيه المنتجات المحجوزة للاستهلاك الاجتماعي، ومنع تسريبها إلى الأسواق السوداء التي تنشط فيها شبكات الاتجار غير القانوني بالمنتوجات البحرية.
ارتفاع الطلب يشجع شبكات الصيد غير المشروع
وأبرزت مصالح الحرس المدني أن التونة الحمراء تحولت في السنوات الأخيرة إلى هدف رئيسي للشبكات المتخصصة في الصيد السري، بالنظر إلى قيمتها الغذائية وسعرها المرتفع داخل الأسواق والمطاعم، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على هذا الصنف في أوروبا وآسيا.
وأكدت ذات المصالح أن استمرار الضغط على مخزون التونة يفرض تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والقطاعات البحرية، وتكثيف المراقبة لضمان احترام القوانين التي تهدف إلى حماية هذا المورد الحيوي ومنع استنزافه.